حياتها ، وهو قول أكثر أهل العلم كالشافعي (1) وأحمد في الرواية الأخيرة عنه (2) وهو أحد قولي شيخ الإسلام (3) .
الدليل على طهارة جلد الميتة بالدبغ: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا دبغ الإهاب (4) فقد طهر"رواه مسلم .
16-يجوز استعمال أواني المشركين ولكن بالتفصيل التالي:
أ- إذا رئي فيها أثر النجاسة كأن يكون فيها بقايا من لحم الخنزير مثلًا ، فهنا يجب غسلها أولًا قبل استعمالها 0
ب- أن لا يُرى فيها أثر للنجاسة ، ولكن يُعلم من حال هؤلاء القوم أنهم يستعملون النجاسة في أوانيهم ، فهنا يُكره استعمالها قبل غسلها 0
ج- أن يعلم من حالهم أنهم لا يستعملون النجاسة في هذه الأواني ، فهنا يجوز استعمالها بلا كراهة ، ولا يلزم غسلها .
الدليل: حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم ؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا ألا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها"متفق عليه ."
باب إزالة النجاسة
17-لا يجوز إبقاء الخمر عند المسلم حتى ولو لم يستعملها في شرب ونحوه .
وأما تحويلها إلى خَلٍّ فعلى النحو التالي:
(1) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/102
(2) الإنصاف 1/162
(3) المصدر السابق 1/163 ، والقول الثاني لشيخ الإسلام عدم طهارة جلد الميتة بالدباغ إلا ما كان مأكول اللحم حال حياته . أما مالا يجوز أكل لحمه حال الحياة كالسباع فلا تطهر حتى ولو دبغت وهو قول إسحاق بن راهوية وابن القيم . ( انظر مجموع الفتاوى 21/95 ، الاختيارات الفقهية ص42، زاد المعاد 5/757-758 )
(4) الإهاب:"الجلد المغلف لجسم الحيوان قبل أن يدبغ"المعجم الوسيط 1/31