الدليل: حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولاتأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"متفق عليه 0
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -:"الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم"متفق عليه 0
12-لا يجوز استخدام آنية الذهب والفضة حتى ولو لم يكن لأجل الشرب والأكل فيها ، كأن تتخذ زينة في الجدران (1) . قال ابن القيم عن هذا الحكم:"هذا أمر لا يشك فيه عالم" (2) وهو قول الجمهور (3) 0
الدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث حذيفة السابق:"فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"وهذه هي العلة في المنع ، وهو ادخارها للمسلم في الآخرة (4) ، وهذا يكون في استعمالها كآنية للأكل والشرب ولغيرها من الأغراض المختلفة ، وإنما ذُكِر الأكل والشرب في الحديث لأن الأصل في الآنية أنها صنعت لذلك فخرجت مخرج الغالب .
والتزين بها للنساء في حليهن جائز لا حرج فيه .
(1) وأجاز ذلك الأحناف ( الفروع 1/97) ، ورجحه الصنعاني ( سبل السلام 1/ 139) و الشوكاني ( نيل الأوطار 1/66 ) والشيخ ابن عثيمين (الشرح الممتع 1/62) .
(2) حاشية الروض المربع 1/103.
(3) المجموع 1/305 ، فتح الباري 10/97 ، وانظر مناقشة ابن حزم لهذه المسألة في المحلى 1/215- 216 )
(4) وقال ابن القيم _ رحمه الله _:"الصواب أن العلة والله أعلم ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة والحالة المنافية للعبودية منافاة ظاهرة ، ولهذا علل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها للكفار في الدنيا إذ ليس لهم نصيب من العبودية التي ينالون بها في الآخرة نعيمها فلا يصلح استعمالها لعبيد الله في الدنيا وإنما يستعملها من خرج عن عبوديته ورضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة"0 زاد المعاد ( 4 /351) .