9-قَطْع جزء من البهيمة حال حياتها حرام ؛ إلا الشعر فهو جائز لمصلحتها ، وهو طاهر غير نجس .
أما كل عضو يُقطع من البهيمة وهي حية فهو نجس ؛ لأنه صار في حكم الميتة (1) .
الدليل: حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت"أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه (2) 0
10-جسد الميتة من الحيوانات (باستثناء صيد البحر وما ليس له نَفْس سائلة(3) وباستثناء الخنزير (4) ) ينقسم من حيث النجاسة وعدمها إلى قسمين:
أ- الأشياء الصُّلبة في الميتة طاهرة ، كالضرس والعظم والريش ونحو ذلك ؛ فهذه ليست نجسة وهو مذهب الحنفية (5) ورجحه شيخ الإسلام وعزاه إلى جمهور السلف (6) .
الدليل: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بشاة ميتة فقال:"هلا استمتعتم بإهابها"؟ قالوا: إنها ميتة ، قال"إنما حرم أكلها"متفق عليه (7) 0
ب- الأشياء الرَّطبة كاللحم والدم والعصب فهذه نجسة بالإجماع (8) .
باب الآنية
11-يحرم الأكل والشراب في آنية الذهب والفضة . ويعد ذلك من الكبائر .
(1) المغني 1/ 99 -100
(2) وحسن إسناده الشيخ ابن باز في حاشيته على بلوغ المرام ج1/ 65
(3) فهي طاهرة وسيأتي ذكر ذلك في المسألة 27 ، و المراد بما ليس له نفس سائلة: أي ليس له دم يسيل كالبعوض والذباب ونحوها .
(4) فهو نجس كله حيا وميتا .
(5) بدائع الصنائع 1/200
(6) مجموع الفتاوى 21/100
(7) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"000 وإذا كان كذلك علم أن علة نجاسة الميتة هي احتباس الدم فيها ، فمالا نَفْسَ له سائله وليس فيه دم فإذا مات لم يحتبس فيه الدم فلا ينجس ، فالعظم ونحوه أولى بعدم التنجيس"الفتاوى 21/99
(8) المجموع 1/291