وعلى هذا فقد يكون الطهر بين الحيضتين شهرًا أو أكثر أو أقل ، وقد وُجِد مَنْ طُهرُها ثلاثة عشر يومًا في عهد علي - رضي الله عنه - كما في سنن الدارمي (1) .
كما أنه لا حدّ لأكثر الطهر ، فقد تطهر المرأة أشهرًا ! وهذا القول مجمع عليه (2) .
112-يحرم بسبب وجود الحيض أمور:
أ- الوطء في الفرج .
قال تعالى: ? يسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن...? ولحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان اليهود إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهنّ في البيوت ، فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى ? ويسألونك عن المحيض...? فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"رواه مسلم . وإتيان الحائض فيما دون الفرج جائز . الدليل: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر أزواجه وهنّ حيّض أن تلبس إحداهنّ إزارًا فوق العورة ثم يباشرها"رواه البخاري ومسلم ."
أمّا إتيان المرأة من دبرها فحرام بكل وجه وقت الحيض وفيما عداه . الدليل: حديث خزيمة بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله لا يستحيي من الحق (ثلاث مرات) لا تأتوا النساء في أدبارهنّ"رواه ابن ماجة (3) ، ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -:"ملعون من أتى امرأته في دبرها"رواه أبو داود (4) 0
(1) وصححه ابن حجر فتح الباري 1/506
(2) المجموع 2/409
(3) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة حديث رقم ( 1561)
(4) وصححه الألباني في صحيح أبي داود حديث رقم (1894)