ب- إذا كان ينزل معها الدم على هيئة دم الحيض المعتاد في لونه وريحه ( وهذا يحدث إذا كان الجنين مريضًا لم يقبل الغذاء ) فالدم هنا هو دم الحيض الذي يمنع الصلاة والصيام ، وهذا مذهب المالكية والشافعية (1) .الدليل: قول عائشة رضي الله عنها:"إذا رأت الحبلى الدم فلتمسك عن الصلاة فإنه حيض"رواه الدارمي (2) . ولم يرد في الشرع دليل صريح صحيح يمنع من نزول الحيض من الحامل .
110-لا حدَّ لأقل الحيض ولا لأكثره ، فقد يكون يومًا أو أقل ، وقد يصل إلى خمسة عشر يومًا أو يزيد ، والضابط في هذا هو شكل الدم ؛ فإن كان هوَ هُوَ على هيئته المعتادة فالمرأة حائض ، وهو قول المالكية (3) ، واختيار ابن حزم (4) وشيخ الإسلام (5) ؛ لكن لو استمر الدم معها أبدًا فهي مستحاضة قطعًا ، وسيأتي تفصيل ذلك .
الدليل: عدم وجود الدليل الصحيح القاضي بالتحديد ، فيبقى الأمر مختلِفًا من امرأة إلى أخرى .
قال الأوزاعي:"عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشيًا" (6) . وقال شريك:"عندنا امرأة تحيض كل شهر خمسة عشر يومًا حيضًا مستقيمًا" (7) ، وغالب النساء تحيض ستة أيام أو سبعة لحديث حمنة بنت جحش (8) .
111-لا حدّ أيضًا لأقل فترة للطهر بين الحيضتين . وهي رواية عن الإمام أحمد (9) رجحها شيخ الإسلام (10) واختارها الشيخ السعدي (11) .
(1) بداية المجتهد 1/88
(2) وإسناده صحيح انظر ( الحيض والنفاس رواية ودراية 1/126-127 ) الشيخ دبيان الدبيان
(3) حاشية الدسوقي 1/ 276 ، المغني 1/389
(4) المحلى 2/127
(5) الفتاوى 19/237 ، للشيخ عبد الرحمن السعدي تفصيل وافٍ في هذه المسألة ذكره في ( المختارات الجلية ) ص38-40 ، وهو ممَّن يرى عدم التحديد .
والاختيارات ص28
(6) التمهيد 2/424
(7) المغني 1/389
(8) سيأتي بتمامه ص45
(9) الإنصاف 2/396
(10) الفتاوى 19/237
(11) المختارات الجلية ص 39