الصفحة 43 من 63

وأما ما يدل على جواز الاستقبال فحديث جابر - رضي الله عنه - قال:"نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول فرأيته قبل أن يموت يستقبلها"رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وصححه البخاري (1) .

ولا شك أن الأحوط ترك الاستقبال والاستدبار للقبلة في الصحراء وهذا لا مشقة فيه ، وفي البنيان بأن ينحرف قليلًا يمينًا أو شمالًا .

81-من استجمر فلابد من ثلاث مسحات ، وهو مذهب الشافعية (2) والحنابلة (3) .

الدليل: حديث سلمان - رضي الله عنه - قال:"نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار"رواه مسلم . فإن أنْقَتْ وإلا زاد ، والأفضل أن يجعلها وترًا (خمسًا أو سبعا...ً ) حتى ينقي .

الدليل: حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا استجمر أحدكم فليوتر"رواه مسلم .

82-لا يشترط في الاستجمار أن يكون بحجر، بل كل طاهر مباح كالخشب والخِرَق والمناديل ونحو ذلك ،

وهو قول أكثر أهل العلم (4) غير ما نُهي عن الاستجمار به ( وسيأتي ) .

83-الأشياء التي ينهى عن الاستجمار بها:

أ- العظم ؛ لأنه طعام الجن .

ب- الروث ؛ لأنه طعام دواب الجن .

ودليلهما: حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وفيه ذكر مجيء الجن للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأنهم سألوه الزاد فقال:"كل عظم ذُكر اسمه الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا ، وكل بعرةٍ علفٌ لدوابكم"رواه مسلم .

ولو استجمر بروث أو عظم مخالفًا الأمر بعدم الاستجمار صحّ وأجزأه وهو قول الحنفية (5) والمالكية (6) ورجحه شيخ الإسلام (7) ؛ لكن يبقى من فعل ذلك مستحقًا للإثم .

(1) وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند حديث رقم ( 14872)

(2) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/153

(3) المغني 1/209

(4) الاستذكار 1/175 ، المقنع 1/221

(5) بدائع الصنائع 1/102

(6) مواهب الجليل 1/418

(7) الاختيارات ص 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت