ولو زاد"الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"فلا بأس (1) 0
77-الاستبراء والتنظف من الخارج من السبيلين على ثلاث مراتب:
الأولى: الاستجمار بما يجوز به الاستجمار ( وسيأتي بيانه ) ، ثم يتبعه الماء وهذه أكمل المراتب ؛ لأن فيها زيادة في التنظف. (2)
الثانية: الاستنجاء بالماء فقط ، وهو أفضل من الاستجمار بالحجارة ونحوها (3) 0
الدليل: حديث عائشة رضي الله عنها قالت لبعض النساء:"مُرْنَ أزواجكن أن يستطيبوا بالماء ؛ فإني أستحييهم ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله"رواه أحمد الترمذي (4) .
الثالثة: الاستجمار فقط وهو إزالة الأذى من المخْرَج بالأحجار (5) ونحوها .
وسمي استجمارًا اشتقاقًا من الجمرات وهي الحصيات الصغيرة (6) .
(1) رواه ابن ماجة وحسنه إسناده ابن حجر في هداية الرواة 1/ 211 . وقال ابن القيم في ( إغاثة اللهفان1/58) في سر الدعاء بهذا الذكر:"وفي هذا من السر - والله أعلم - أن النجو يثقّل البدن ويؤذيه باحتباسه ،والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه ،فهما مؤذيان للبدن والقلب فحَمِدَ الله عند خروجه على خلاصِهِ من هذا المؤذي ببدنه وخفة البدن وراحته ،وسأل أن يخلصه من المؤذي الآخر ويريح قلبه منه ويخففه"
(2) وردت فيه أحاديث لا تثبت ، انظر ( تلخيص الحبير 1/322) ، و ( إرواء الغليل 1/82) . علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال:"وثبت موقوفا عن علي - رضي الله عنه -"
(3) قال أبو عيسى الترمذي:"وعليه العمل عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء ، وإن كان الاستنجاء بالحجارة يجزئ عندهم ؛ فإنهم استحبوا الاستنجاء بالماء ورأوه أفضل"صحيح سنن الترمذي 1/31 وانظر ( إبهاج المؤمنين 1/68 ) .
(4) صحح إسناده الألباني في صحيح الترمذي حديث رقم ( 19) وشعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند حديث رقم (24639)
(5) الاستذكار 1/174
(6) إبهاج المؤمنين 1/67