أما حمل المصحف ومسّه بحائل فجائز لكن لا يمسه بيديه مباشرة ، وهو اختيار ابن قدامة (1) ، وقول شيخ الإسلام (2) .
74-تغسيل الميت ومسُّ جسده لا ينقض الوضوء (3) .
الدليل: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل ، إنه مؤمن مسلم طاهر ، وإنما يكفيكم أن تغسلوا أيديكم"رواه البيهقي (4) 0 (5)
باب آداب قضاء الحاجة
75-الأولى اجتناب دخول الخلاء بشيء فيه ذكر اسم الله إلا إذا خشي على تركه خارج الخلاء .
أمّا من كان معه أوراق نقدية فيها اسم الله ، أومن كان لابسًا خاتمًا منقوشا عليه لفظ الجلالة فإن استطاع إخفاء ذلك فهو أولى ولا شك ، وإن لم يفعل فلا حرج عليه (6) .
(1) المغني 1/204
(2) الفتاوى 21/267 ، أما التفسير فيقول الشيخ ابن عثيمين:"كتب التفسير يجوز مسها بغير وضوء لأنها تعتبر تفسيرًا ، والآيات التي فيها أقل من التفسير ، ويستدل لذلك بكتابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الكتب للكفار وفيها آيات من القرآن الكريم ، فدلَّ هذا على أن الحكم للأغلب والأكثر. أما إذا تساوى التفسير والآيات فعلى القاعدة المعروفة عند أهل العلم أنه إذا اجتمع مبيح وحاظر ولم يتميز أحدهما برجحانٍ فإنه يغلّب جانب الحظر ، وعلى هذا فإذا كان القرآن والتفسير متساويين أعطي الحكم للقرآن ، وإذا كان التفسير أكثر ولو بقليل أعطي حكم التفسير"فتاوى الشيخ ابن عثيمين 4/214-215
(3) شفاء العليل 1/ 289
(4) وحسن إسناده ابن حجر في تلخيص الحبير 1/372 ، وكذلك حسنه الألباني في أحكام الجنائز ص72
(5) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال:"والاحتياط الاغتسال منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ"وهو حديث صحيح ، وحمل على الاستحباب ، وقيل: أقل ما فيه الوضوء ، فيكون الوضوء واجبا والاغتسال مستحبا"
(6) المجموع 2/87 ، المغني 1/228