الصفحة 36 من 63

الدليل: حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن رجلًا جاء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال:"إن شئت"قال: أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال:"نعم"رواه مسلم .

ويتبع في هذا الحكم أكلُ بقية أجزاء الإبل كالكبد والكرش ونحوها. (1)

وأما مَرَقة لحم الإبل فإن ظهر طعم اللحم فيها انتقض الوضوء ، وإن لم يظهر له أثر فلا يجب إعادة الوضوء ، إلا أن الأحوط الإعادة (2) 0

وأما لبنها فلا ينقض الوضوء ، وهي رواية عن الإمام أحمد (3) رجحها الشيخ ابن باز (4) ؛ لأنه ليس في مسمّى اللحم ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر العرنيين الذين دلَّهم على شرب ألبان الإبل بالوضوء بعد شربها .

73-قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر عن ظهر قلب جائزة بالإجماع (5) ، أما من كان على جنابة فيحرم عليه قراءة القرآن (6) .

وأما مسُّ المصحف: فلا يجوز في حق المحدث حتى يتوضأ وهو قول الأئمة الأربعة (7) ، ولا شك أن الجنب يحرم عليه من باب الأولى .

الدليل: حديث عبد الله بن أبي بكر أنَّ في الكتاب الذي كتبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن حزم:"ألا يمسَّ"

القرآن إلا طاهر"رواه مالك ووصله النسائي (8) ."

(1) قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:"الصحيح أن جميع أجزاء الإبل كالكرش والقلب والمصران ونحوها ناقض ؛ لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها ، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل"فقه ابن سعدي1/275

(2) الشرح الممتع 1/253

(3) المغني 1/254

(4) مجموع فتاوى ابن باز 1/ 85-86

(5) المجموع 2/188

(6) معالم السنن 1/66

(7) الفتاوى لابن تيمية 21/266

(8) قال الشيخ ابن باز:"وهو حديث جيد الإسناد رواه أبو داود وغيره متصلًا ومرسلًا وله طرق تدل على صحته واتصاله"فتاوى الشيخ ابن باز 4/90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت