الدليل: حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن رجلًا جاء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال:"إن شئت"قال: أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال:"نعم"رواه مسلم .
ويتبع في هذا الحكم أكلُ بقية أجزاء الإبل كالكبد والكرش ونحوها. (1)
وأما مَرَقة لحم الإبل فإن ظهر طعم اللحم فيها انتقض الوضوء ، وإن لم يظهر له أثر فلا يجب إعادة الوضوء ، إلا أن الأحوط الإعادة (2) 0
وأما لبنها فلا ينقض الوضوء ، وهي رواية عن الإمام أحمد (3) رجحها الشيخ ابن باز (4) ؛ لأنه ليس في مسمّى اللحم ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر العرنيين الذين دلَّهم على شرب ألبان الإبل بالوضوء بعد شربها .
73-قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر عن ظهر قلب جائزة بالإجماع (5) ، أما من كان على جنابة فيحرم عليه قراءة القرآن (6) .
وأما مسُّ المصحف: فلا يجوز في حق المحدث حتى يتوضأ وهو قول الأئمة الأربعة (7) ، ولا شك أن الجنب يحرم عليه من باب الأولى .
الدليل: حديث عبد الله بن أبي بكر أنَّ في الكتاب الذي كتبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن حزم:"ألا يمسَّ"
القرآن إلا طاهر"رواه مالك ووصله النسائي (8) ."
(1) قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:"الصحيح أن جميع أجزاء الإبل كالكرش والقلب والمصران ونحوها ناقض ؛ لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها ، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل"فقه ابن سعدي1/275
(2) الشرح الممتع 1/253
(3) المغني 1/254
(4) مجموع فتاوى ابن باز 1/ 85-86
(5) المجموع 2/188
(6) معالم السنن 1/66
(7) الفتاوى لابن تيمية 21/266
(8) قال الشيخ ابن باز:"وهو حديث جيد الإسناد رواه أبو داود وغيره متصلًا ومرسلًا وله طرق تدل على صحته واتصاله"فتاوى الشيخ ابن باز 4/90