63-من نام نومًا مستغرقًا زال معه شعوره ولم يبق إدراكُه معه ، حتى إنه لا يشعر بما حوله فحينئذٍ ينتقض وضوؤه ؛ لأنه ربما أحدث وهو لا يشعر . وهو اختيار شيخ الإسلام (1) والشيخ ابن باز (2) .
والنوم ليس بذاته حدثًا ؛ إنما هو مظنة الحدث وهو قول جماهير العلماء (3) .
الدليل: حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -:"العين وِكاء السَّهِ (أي: رباط الدبر) فمن نام فليتوضأ"رواه ابن ماجة (4) .
أما من كان نومه دون ذلك بحيث قد يسمع كلام من حوله ولو خرج منه شيء شعر به فوضوؤه لا ينتقض ؛ سواء أكان قائمًا أو قاعدًا أو متكئًا أو مضطجعًا (5) .
الدليل حديث أنس - رضي الله عنه - قال:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون"رواه مسلم ، وفي رواية عند البزَّار"ويضعون جنوبهم" (6) .
64-دم الحيض والاستحاضة ناقضان للوضوء (وسيأتي بيان ذلك في باب الحيض والاستحاضة والنفاس ) .
65-كل خارج من السبيلين من بول أو غائط أو دم أو مذي أو ودي أو منيّ فيعدُّ من نواقض الوضوء ، وهذا بإجماع العلماء (7) .
(1) الفتاوى 21/82
(2) مجموع فتاوى ابن باز 4/82
(3) فتاوى ابن تيمية 21/118، وانظر سرد النووي لأقوال العلماء ومناقشة ذلك في مسألة النوم هل هو ناقض للوضوء أم لا ؟ المجموع 2/20
(4) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة حديث رقم ( 391)
(5) الأم 1/63، الشرح الممتع 1/228
(6) وهي رواية صحيحة صححها ابن حجر في فتح الباري 1/376 . علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال:"ولعله لم يثبت عنهم لاحترامهم المسجد عن الاضطجاع"
(7) الإجماع ص29 ، وقد سبق تفصيل ذلك في باب إزالة النجاسة