ج- نزع العمامة لا يبطل المسح عليها . وهو قول ابن حزم (1) ، واختيار شيخ الإسلام (2) . وعلى هذا فلا يلزم لبسها على طهارة مائية كالخف (3) ، والقياس على الخف يحتاج إلى دليل (4) .
د- طريقة المسح على العمامة: أن يمسح مقدَّم رأسه ( الناصية ) ثم يكمل المسح على العمامة ، فإن فعل
فحسن ، ولو مسح على العمامة بدون أن يمسح الناصية صحَّ المسح . ولا يلزم مسح الأذنين لعدم النقل في ذلك (5) .
58-يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها إذا شق نزعه لبرد ونحوه . وهو قول الحنابلة (6) .
59-المسح على جبيرة أو لفافة مشدودة على كسر أو جرح جائز .
الدليل: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رجلًا أصابته شجة في رأسه فاغتسل فمات ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنما كان"
يكفيه أن يعصب على رأسه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده"رواه أبو داود (7) 0"
(1) المحلى 2/ 68
(2) الاختيارات ص26
(3) الإنصاف 1/388
(4) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال:"لكن الأصل أنها كالخف"
(5) قال في الشرح الكبير 1/421:"لا نعلم فيه خلافًا"أي: في المذهب .
(6) الروض المربع 1/316. وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 21/218: إن خافت المرأة من البرد ونحوه مسحت على خمارها ، فإن أم سلمة كانت تمسح على خمارها ، وينبغي أن تمسح مع هذا بعض شعرها ، وأما إذا لم يكن بها حاجة إلى ذلك ففيه نزاع بين العلماء"أ.هـ . ومسح أم سلمة على الخمار رواه ابن المنذر وابن أبي شيبة بسند صحيح."
وقال الشيخ ابن عثيمين في فتاوى المسح على الخفين ص22:"وأما ما يُلبس في أيام الشتاء من القبع الشامل للرأس والأذنين والذي في أسفله لفة على الرقبة ؛ فإن هذا مثل العمامة لمشقة نزعه فيمسح عليه"
(7) حسن الحديث الألباني دون زيادة"إنما كان يكفيه ..."ولكن قال الشيخ ابن جبرين:"روي من طريق أخرى عن ابن عباس يتقوى به الحديث ويعلم أنه صحيح"إبهاج المؤمنين 1/91