الصفحة 16 من 63

بول ما يؤكل لحمه ؛ فهذا ليس بنجس ، بل وروثه طاهر أيضًا . وهو قول الحنابلة (1) ورجحه شيخ الإسلام (2) خلافًا للجمهور (3) .

الدليل: حديث أنس بن مالك ( قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبني المسجد .رواه مسلم . وهذه المرابض لا تخلو من روث وبول 0

وكذلك فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها"رواه البخاري عن أنس . والنجس لا يباح شربه ، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثر أبوال الإبل على أفواههم أو أوانيهم 0"

ب- بول ما لا يؤكل لحمه: وهذا نجس .

27-الدم من حيث النجاسة والطهورية أنواع (4) :

دم نجس لا يعفى عن شيء منه . وهو:

أ _ ما خرج من أحد السبيلين .

ب _ ما خرج من حيوان نجس .

ج _ ما كان دما مسفوحًا .

دم طاهر ، وهو أنواع:

أ _ دم الأسماك والحيتان وكل حيوانات البحر ، لأن ميتتها طاهرة . قال - صلى الله عليه وسلم - في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"رواه أهل السنن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (5) .

(1) الشرح الكبير 2/345 ، مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص72 ، الاختيارات الفقهية ص42

(2) الاختيارات ص 42 وقال رحمه الله:"وبول ما أكل لحمه وروثه ومنيه طاهر لم يذهب أحد من الصحابة إلى تنجسه ؛ بل القول بنجاسته قول محدَث لا سلف له من الصحابة"

(3) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/223 ، مواهب الجليل 1/222 ، حاشية ابن عابدين 1/453 ، ونقل زفر عن الإمام مالك أن روث ما يؤكل لحمه طاهر ( بدائع الصنائع 1/197)

(4) الشرح الممتع 1/ 374- 378

(5) وحسن إسناده الشيخ ابن باز في حاشيته على بلوغ المرام 1/55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت