ج- المني: وهو سائل غليظ له رائحة ويخرج دفقًا عند اشتداد الشهوة . وهو طاهر ليس بنجس ويوجب الغُسْل لمن أراد التطهر لأجل الصلاة ونحوها ، ولا يلزم غسل الثوب الذي أصابه بل يكفي حكّه .
الدليل: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لقد كنت أحك المني يابسًا بظفري من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"0 رواه مسلم ، وفي لفظ له:"لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركًا فيصلي فيه"."
د- المذي: وهو ماء رقيق ليس له رائحة كرائحة المني ويخرج بدون دفق عند فتور الشهوة بعد اشتدادها . وهو موجب لغسل الذكر والخصيتين قبل الوضوء . وما وقع عليه يكفي فيه النضح (1) .
الدليل: حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كنت رجلا مذّاءً وكنت أستحي أن أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال:"يغسل ذكره ويتوضّأ"رواه البخاري ومسلم .
24-ما يخرج من فرج المرأة فحكمه على التفصيل التالي:
أ- البول: وهو نجس كبول الرجل ويجب منه غسل الفرج (2) .
ب- دم الحيض: وهو دم نجس ، يمنع الصلاة والصوم ، ويجب الاغتسال منه بعد انقطاعه لمن تستطيع استخدام الماء ، فإن لم تقدر على استخدامه وجب التيمم .
ج- ماء الاحتلام: وهو كالمنيّ بالنسبة للرجل يوجب الغسل .
الدليل: حديث أم سليم رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق: هل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال:"نعم إذا هي رأت الماء"رواه البخاري ومسلم .
د- السوائل الخارجة من الفرج والمسماة بالرطوبة ، وهذه طاهرة ليست بنجسة شأنها شأن العَرَق الخارج
(1) الاختيارات ص 43 ، السيل الجرار1/35
(2) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال:"أو الاستجمار بالأحجار ونحوها"