الصفحة 33 من 266

... وقد جاء في كتاب معاني القرآن قوله [1] : وسمعت رجلا من أهل الشام ، وكان صاحب تفسير ، فهل رحل الفراء إلى الشام ؟ لم نعثر على ما يثبت ذلك ، ولكن هذا غير مستبعد ، غير أن ابن عساكر لم يذكر شيئا من ذلك ، ويبدو أن الفراء سمع من هذا الرجل

ـ 36 ـ

في غير الشام ، وربما كان هذا في أثناء رحلته إلى الحج ، فالنص لا يدل دلالة قاطعة على أن الفراء قد رحل إلى الشام ، أمّا رحلته إلى مكة والمدينة فيدلنا عليها أنه يروي كثيرا في كتاب المعاني عن قراء مكة والمدينة [2] ، كما أن جلّ المؤرخين يذكرون أن وفاته كانت في طريق مكة ، ونرجح أنه توفي بعد أن عاد من مكة ، وقضى فريضة الحج ، كما سيأتي بيانه 0

هـ ـ صلته بالأمراء والخلفاء والعلماء:

... اتصل الفراء بأعيان عصره ، شأن العلماء آنذاك ، فقد كانت له صلة بالطاهريين ، فألف بعض كتبه لبنيهم [3] ، كالمذكر والمؤنث ، والبهي ، ولكننا لا ندري على وجه التحديد تاريخ هذا الاتصال ، ويرى أحمد مكي الأنصاري أن الاتصال ربما كان قبل الإمارة [4] ، أي قبل سنة خمس ومئتين من الهجرة 0

(1) معاني القرآن 1/371

(2) انظر: معاني القرآن 1/18 ، 183 على سبيل المثال 0

(3) معجم الأدباء 5/113 ، 20 / 13

(4) أبو زكريا الفراء ومذهبه في النحو واللغة ، ص 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت