ابني ولد قبل أن ألي الخلافة ونشأ نشأ حسنًا وتعلم القرآن والعلم ولّما وليت الخلافة تركني ولم يتل شيئًا فدفعت إلى أمه هذا الخاتم وهو ياقوت له قيمة كبيرة وقلت: ادفعي هذا إليه، وكان بها بارًّا، لعله يحتاج إليه ينتفع به. وتوفيت أمه فما عرفت له خبرًا إلا ما أخبرتني به أنت ثم قال: إذا كان الليل اخرج معي إلى قبره. فلما كان الليل مشي معي وحده وجلس على قبره وبكى بكاءً شديدًا فلما طلع الفجر رجعنا ثم قال لي: تعاهدني في بعض الأيام حتى أزوره قبره فكنت أتعاهده. الوافي بالوفيات - (ج 7 / ص 184)
قيل: إن الفضل مر بعمرو بن جميل وهو يطعم الناس فقال: ينبغي أن نعين هذا على مروءته، فبعث إليه بألف ألف درهم، وكانت عطاياه من هذه النسبة.
وكان بارًا بأبيه، وكان يحيى لا يستطيع أن يشرب الماء البارد في السجن، وكان الفضل يدع آنية الماء في عبه دائمًا ليسخن الماء لأجل والده. الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 5 / ص 417)
ان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد، وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول: أحدث وأبي حي؟ إلا الخاصة به في الحديث بعد الحديث. وكان بارا بأبيه معظما له هائبا له. قال رأيته يوما وقد أصابته الخاصرة وإنه على الباب لجالس ينتظر أن يأذن له أبوه فينصرف، وإنه لمبلغ من الخاصرة حتى خرج رسول أبيه فقال: انصرف، فانصرف. قال فقلت له: لو ذهبت. قال: سبحان الله إذا جاء حد الضرورة. قال: لو مكثت كم ما شاء الله لا يأذن لي ما ذهبت حتى يأذن لي. بغية الطلب في تاريخ حلب - (ج 4 / ص 122)