فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 92

إن قومًا من بني إسرائيل عابوا موسى لكونه يغتسل مؤتزرًا، فقالوا إنه آدر. والآدر: العظيم الخصيتين. حدثنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا الداودي، قال: أخبرنا ابن أعين السرخسي، قال: حدثنا الفربري، حدثنا البخاري، قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: واللّه ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر. فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه، فجمع موسى في أثره يقول: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى عليه السلام، وقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا".

قال أبوهريرة: واللّه إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربًا بالحجر. أخرجاه في الصحيحين.

فإن قيل: كيف خرج موسى عريانًا حتى رآه الناس. فيحتمل وجهين، أحدهما: انه خرج وليس هناك أحد فرأوه.

والثاني: انه كان عليه مئزر، والإزرة تبين تحت الثوب المبتل بالماء.

ذكر الملوك في زمان موسى عليه السلام،

إن أول ملك من ملوك اليمن ملك كان لهم في زمان موسى من حمير يقال له: شميربن الأهلوك. وهو الذي بنى مدينة ظفار باليمن، وأخرج من كان بها من العماليق، وإن هذا الملك الحميري كان من عمال ملوك الفرس يومئذ على اليمن ونواحيها.

ومن الحوادث في زمانه احتراق ابني هارون

قال وهب بن منبه:. كان يسرج في بيت المقدس ألف قنديل وكان يخرج زيتًا من طور سيناء مثل عنق البعيرحتى يصب في القنديل، ولا يمس بالأيدي، وكانت تنحدر نار من السماء بيضاء فيسرج بها، وكان يلي السراج ابنا هارون. فأوحى اللّه تعالى إليهما: أن لا تسرجا بنار الدنيا، فابطأت النار عنهما عشية، فعمدا إلى نار من نار الدنيا فأسرجا بها، فانحدرت النار فأحرقتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت