فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 92

أبو ابراهيم التجيبي. مولاهم.وكان شديد البرّ بوالدته. ذُكر أنه كان له أخ، قد اشتدت به الحال في بعض السنين الشديدة. فشكا إليه ضعفه. فتوجع له ودعا وانصرف الى أمه. وذكر لها ما به. وقال لها: أتيت الفقيه أخي، فما زاد على الدعاء. وانصرف أبو ابراهيم آخر النهار وقد اتّجر في سوقه، وباع كتّانًا ربح فيها ما اشترى به قوته: ربع دقيق، وثُمن زيت. فجاء بذلك الى داره، فاستقبلته أمه وعاتبته على منع أخيه من مؤاساته. فاعتذر لها بقلة ذات يده، وأنه ما كان يملك إذ جاءه، قطعة يواسيه بها. وما اشترى ما اشترى إلا من كتان باعه. فقالت له: سخطي عليك، لتحملن ما جئت به على رأسك، الى دار أخيك. تكفّر ردك له، ففعل. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر - (ج 2 / ص 447)

محمد بن عبد المنعم الطائفي الفقيه الشافعي .. وكان حسن الأخلاق بارا بوالدته لا يخالفها في كل ما أمرت به وترك الزواج خوفا من أن يتكدر خاطرها

الطبقات السنية في تراجم الحنفية - (ج 1 / ص 36)

كان أبو حنيفة، رحمه الله، كثير البر بوالدته، والقيام بواجب حقها، وإدخال السرور عليها، وعدم المخالفة لها.

حدث حجر بن عبد الجبار الحضرمي، رحمه الله تعالى، قال: كان في مسجدنا قاض يُقال له زرعة، ينسب مسجدنا إليه، وهو مسجد الحضرميين، فأردت أم أبي حنيفة أن تستفتي في شيء، فأفتاها أبو حنيفة، فلم تقبل، وقالت: ما أقبل إلا ما يقوله زرعة القاص.

فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة، فقال: هذه أمي تستفتيك في كذا وكذا.

فقال: أنت أعلم مني وأفقه، فأفتها أنت.

فقال أبو حنيفة: قد أفتيتها بكذا وكذا.

فقال زرعة: القول كما قال أبو حنيفة.

فرضيت وانصرفت.

وفي رواية، أن زرعة قال لها: أفتيك ومعك فقيه الكوفة! فقال أبو حنيفة: أفتها بكذا وكذا. فأفتاها فرضيت.

وفي بره بوالديه وتعظيمه لشيخه حماد يقول بعضهم:

نُعمَانُ كان أبرَّ الناسِ كُلِّهمُ ... بوَالدَيْه وبالأُسْتاذ حَمَّادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت