فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 92

قال الخطيب:سمعت غير واحد يحكى أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عند أبي عمر الزاهد ليسمعوا منه وكان له جزء جمع فيه فضائل معاوية رضي الله عنه فلا يقرئهم شيئًًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء ..وله غريب الحديث صنفه على مسند أحمد.

قال ابن خلكان وغيره:قصده جماعة للأخذ عنه فتذاكروا عند قنطرة هناك إكثاره وأنه يكذب فقال أحدهم:أنا أصحف له اسم هذه القنطرة وأسأله عنها،فقال له:ما الهرطنق عند العرب؟قال:كذا وكذا،فتضاحكوا سرًا وتركوه شهرًا ثم تركوا شخصًا آخر سأله عن اللفظة بعينها فقال:أليس سئلت عن هذه اللفظة مذ مدة كذا وأجبت عنها كذا وكذا؟وقلد معز الدولة الشرطة لشخص اسمه خواجا وكان أبو عمر يملي كتاب الياقوتة فقال:اكتبوا ياقوتة خواجا الخواج في أصل كلام العرب الجوع،وفرع على هذا بابًا وأملاه فعجبوا لذلك وتتبعوه فوجدوه كما قال.

توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة وقيل سنة خمس وأربعين.

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - (ج 2 / ص 79)

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي بُسْتَانِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلٍ التَّيْمِيِّ فِي شَرْحِهِ لِمُسْلِمٍ: إنَّ بَعْضَ الْمُبْتَدِعَةِ لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ مُتَهَكِّمًا: أَنَا أَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدِي ، بَاتَتْ فِي الْفِرَاشِ ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي دُبُرِهِ إلَى ذِرَاعِهِ .

قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: فَلِيَتَّقِ امْرُؤٌ الِاسْتِخْفَافَ بِالسُّنَنِ وَمَوَاضِعِ التَّوْقِيفِ لِئَلَّا يُسْرِعَ إلَيْهِ شُؤْمُ فِعْلِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت