وإنما سمي هذا الميسم (( عاذرًا ) )أن بني الأب يكون ميسم أبيهم واحدًا ما لم يقتسموها، فإذا وقعت القسمة قال أحدهم لصاحبه: (( أعذر عني ) )، أي: سم ميسمًا يعرف به إبلي من إبلك. فكأن قول بعضهم لبعضٍ: (( أعذر عني ) ): اجعل لنفسك علامةً تكون حجازًا بين إبلي وإبلك. ويجمع (( عاذرٌ ) )هنا على (( عواذير ) )، قال أبو وجزة السعدي:
إذ الحي والحوم الميسر وسطنا ... وإذ نحن في حالٍ من العيش صالح
وذو حلقٍ يقضي العواذير بينه ... يلوح بأخطارٍ عظام اللقائح
/ فقوله: (( يقضي العواذير بينه ) )، أي: يعرف كل إنسانٍ إبله، فتحجزه عن إبل أخيه.. يدل على ما فسرت من اشتقاقه. قال الآخر -وأحسبه محدثًا-: