فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 14

أما لوأرا صيام نافلة فتجوز النيه بالنهار لحديث عائشة رضى الله عنها قالت (دخل على النبى صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم من شئ؟ فقلنا: لا قال فإنى إذن صائم) {مسلم (154 - 70) } .

الأعذار المبيحة للفطر

الأول: المرض والكبر؛ فيجوز للمريض الذى يُرجى برؤه الفطر، فإذا برئ وجب عليه قضاء الأيام التى أفطرها؛ لقوله تعالى {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (184) سورة البقرة، وقوله تعالى {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (185) سورة البقرة. والمرض الذى يُرخص معه في الفطر هو المرضالذى يشق على المريض الصيام بسببه.

أما المريض الذى لا يرجى برؤه، أو العاجز عن الصيام عجزًا مستمرًا كالكبير: فإنه يفطر، ولا يجب عليه القضاء، وإنما تلزمه فدية، بأن يطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لأن الله -عز وجل- جعل الإطعام معادلًا للصيام حين كان التخيير بينهما في أول ما فرض اليصام، فتعيَّن أن يكون بدلًا عنه عند العذر.

يقول الإمام البخارى-رحمه الله-:"واما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام، فقد أطعم أنس بعدما كبر عامًا أو عامين عن كل يوم مسكينًا. وقال ابن عباس رضى الله عنهما في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما: فليطعما مكان كل يوم مسكينًا" {البخارى (4505) } .

فيطعم العاجز عن الصيام عجزًا لا يُرجى زواله، بمرض كان أو كبر، عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من بر، أو تمر، أو أرز، أو نحوهما من قوت البلد، ومقدار الصاع كيلوان وربع تقريبًا (2.25) فيكون الإطعام عن كل يوم: كيلو جرام ومائة وخمسة وعشرين جرامًا (1125 جرام) تقريبًا.

هذا وإن صام المريض صح صيامه وأجزأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت