الثانى: السفر؛ فيباح للمسافر الفطر في رمضان، ويجب عليه القضاء لقوله تعالى {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (185) سورة البقرة.
ولقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الصيام في السفر (إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر) {البخارى (1943) } .
وخرج إلى مكة صائمًا في رمضان، فلما بلغ الكديد أفطر، فأفطر الناس {البخارى (1944) } .
ويباح الفطر في السفر الطويل الذى يباح فيه قصر الصلاة، وهو ما يقدر بثمانية وأربعين ميلًا، أى: حوالى ثمانين
كيلو مترًا (على خلاف في هذا التحديد) .
والسفر المبيح للفطر في رمضان هو السفر المباح، فإذا كان سفر في معصية أو سفرًا يراد به التحايل على الالفطر، لم يبح له الفطر بهذا السفر.
وإن صام المسافر صح صومه وأجزأه، لحديث أنس رضى الله عنه (كنا نسافر مع النبى صلى الله عليه وسلم، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم) {البخارى (1947) } . ولكن بشرط ألا يشق عليه الصوم في السفر، فمن شق عليه، أو أضر به، فالفطر في حقه أفضل؛ أخذًا بالرخصة؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم رأى في السفر رجلًا صائمًا قد ظُلِّلَ عليه من شدة الحر وتجمع الناس حوله، فقال صلى الله عليه وسلم (ليس من البرِّ الصيام في السفر) {البخارى (1946) } .
الثالث: الحيض والنفاس؛ فالمرأة اتى أتاها الحيض أو النفاس تفطر في رمضان وجوبًا، ويحرم عليها الصوم، ولو صامت لم يصح منها؛ لحديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فذلك من نقصان دينها) {البخارى (304) } .
ويجب عليها القضاء؛ لقول عائشة رضى الله عنها: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة {مسلم (335) } .