الصفحة 9 من 29

عليهما القضاء والإطعام. أما القضاء فلأنهما أفطرتا، وأما الإطعام فلأنهما أفطرتا لمصلحة غيرهما، فلزمهما الإطعام. قال ابن عباس رضي الله عنه: - المرضع والحبلى إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وأطعمتا - [رواه أبو داود]

مسألة: ما الحكم لو أفطرت الحامل والمرضع خوفًا على نفسيهما وولديهما؟

يلزمهما القضاء دون الإطعام.

لأن غاية ما يكون أنهما كالمريض والمسافر فقط، وتغليبًا لجانب الأم. [359]

مسألة: ما الحكم لو أفطر شخص لمصلحة الغير في غير مسألة الحامل والمرضع؟

مثل: أن يفطر لإنقاذ غريق، أو إطفاء حريق. فيه قولان:

الأول: يلزمه القضاء والإطعام قياسًا على الحامل والمرضع.

الثاني: يلزمه القضاء فقط لأن النص إنما ورد في الحبلى والمرضع دون غيرهما.

ولكن قال أصحاب القول الأول: وإن ورد النص بذلك لكن القياس في هذه المسألة تام، وهو أنه افطر لمصلحة الغير.

في هذه الحال مثلا لأجل إنقاذ غريق هل له أن يأكل ويشرب بقية اليوم؟

نعم. لأن هذا الرجل أُذن له في فطر هذا اليوم، وإذا أُذن له في فطر هذا اليوم صار هذا اليوم في حقه من الأيام التي لا يجب إمساكها.

وكذلك لو أن شخصًا احتيج إلى دمه، ولولم يتدارك هذا المريض بالدم لمات فله أن يأذن في استخراج دمه، وفي هذه الحال يفطر. [362]

مسألة: إذا لزم الحامل والمرضع الإطعام فعلى من يجب؟

الإطعام واجب على من تلزمه النفقة. فمثلًا: إذا كان الأب موجودًا فالذي يطعم الأب؛ لأنه هو الذي تلزمه النفقة على ولده دون الأم. [364]

مسألة: إذا جن الإنسان جميع النهار في رمضان من قبل الفجر حتى غربت الشمس: لا يصح صومه، ولا يلزمه القضاء، لأنه ليس أهلًا للعبادة، ومن شرط الوجوب الصحة والعقل. [365]

مسألة: إذا أغمي على الإنسان جميع النهار: فلا يصح صومه، لأنه ليس بعاقل، ويلزمه القضاء، لأنه مكلف. [365]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت