الصفحة 8 من 29

1 -إذا كان الصوم يشق عليه ويضره، كالمصاب بالكلى والسكر، فالصوم في حقه: حرام لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} .

2 -إذا كان الصوم يشق عليه ولا يضره: فهذا يكره صومه، ويسن فطره.

3 -إذا كان لا يتأثر بالصوم، مثل: الزكام اليسير، والصداع، وما أشبه ذلك؛ فهذا لا يحل له الفطر. [352]

مسألة: لو سافر من لا يستطيع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه؟

هو كالمقيم تجب عليه الفدية، فيطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لأن الفدية لا فرق فيها بين السفر والحضر. [356]

مسألة: إن نوى حاضر صيام يوم ثم سافر في أثنائه:

له الفطر؛ استدلالًا بعموم قوله تعالى: {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} يعني فأفطر فعدة من أيام أخر، وهذا الآن سافر وصار على سفر فيصدق عليه أنه ممن رخص له بالفطر فيفطر.

وقد جاءت السنة بهذا من حديث جابر رضي الله عنه: أن رسول الله - خرج إلى غزوة الفتح فصام حتى بلغ كُرَاع الغَمِيم ... فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه. [رواه مسلم]

والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم كثيرة في هذا الباب. [357]

مسألة: هل يشترط أن يفارق قريته، أو له الفطر قبل أن يفارقها؟

الصحيح: انه لا يفطر حتى يفارق قريته، لأنه لم يكن الآن على سفر، ولكنه ناو للسفر، ولذلك لا يجوز له أن يقصر الصلاة حتى يخرج من البلد.

وله أن يفطر بأي مفطر شاء من أكل، وشرب، وجماع ... [357]

مسألة: ما الحكم لو أفطرتا الحامل والمرضع خوفًا على نفسيهما فقط؟

الحامل إذا خافت على نفسها ولو لو تكن مريضة، وكذلك المرضع فإنه يجوز لهما الفطر، وعليهما القضاء. والدليل: لأن الله فرض الصيام على كل مسلم، وقال تعالى في المريض والمسافر: {فعدة من أيام أخر} مع أنهما مفطرتان بعذر. فإذا لم يسقط القضاء عمن أفطر لعذر من مرض أو سفر فعدم سقوطه عمن أفطرت لمجرد الراحة من باب أولى.

مسألة: ما الحكم لو أفطرت الحامل والمرضع خوفًا على ولديهما فقط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت