الصفحة 20 من 29

مسألة: يجوز أن يصوم واحد من الورثة، ويجوز أن تفرق الأيام عليهم: بشرط ألاّ يشترط التتابع، فإن كان مما يشترط فيه التتابع (ككفارة الظهار) لزم أن يصومه واحد من الورثة فقط. [457]

باب صوم التطوع

من رحمة الله أن جعل للفرائض ما يماثلها من التطوع، وذلك من أجل ترقيع الخلل الذي يحصل في الفرض من وجه، ومن أجل زيادة الأجر من وجه آخر.

وصيام التطوع ينقسم إلى قسمين: 1 - تطوع مطلق. 2 - وتطوع مقيد.

والمقيد أوكد من المطلق، كالصلاة فإن التطوع المقيد أفضل من التطوع المطلق. [461]

الأيام البيض:

وهي: (15،14،13) لحديث أبي ذر الذي حسنه الترمذي قال: قال رسول الله: - إذا صمت من الشهر ثلاثًا فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة -.

ويستحب صيام ثلاثة ايام من كل شهر، ولكن الأفضل أن تكون البيض. [462]

الاثنين والخميس:

لقوله: - بأنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله عز وجل، فأحب أن تعرض أعمالي وأنا صائم - [أحمد وأبو داود والترمذي، صححه الألباني] . وصوم الاثنين أوكد؛ لأنه عندما سئل عنه النبي - قال: - ذاك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل علي فيه -. [رواه مسلم]

أما الجمعة: فيكره إفرادها لما رواه مسلم، قال: قال الرسول: - لا تصوموا الجمعة إلا أن تصوموا يوما قبله أو يومًا بعده - أما السبت: فالصحيح أنه يجوز صومه بدون إفراد، والدليل قوله - لزوجته: - أتصومين غدًا - (أي السبت) . أما حديث أبي داود: - لا تصوموا يوم السبت إلا فيما فرض عليكم - فهو حديث مختلف في صحته، ونسخه، وشذوذه، وهل المراد إفراده أم لا. أما الأحد فقد كره بعض العلماء صومه لأن في صومه تعظيم لما يعظمه الكفار.

إذًا الجمعة والسبت والأحد يكره إفرادها، أما ضمها إلى ما بعدها فلا بأس. أما الثلاثاء والأربعاء فجائز صومهما. [464]

ست شوال: والأفضل أن تكون بعد العيد مباشرة، لما فيه من السبق إلى الخيرات، والأفضل أن تكون متتابعة؛ لأنه أسهل غالبًا. [467]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت