مسألة: من أكل معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا: (أي اعتقد أن الفجر لم يطلع، وكذلك من أكل معتقدًا غروب الشمس) الراجح: لا قضاء عليه. [409]
فصل في الجماع على أنه من أعظم المفطرات تحريمًا
شروط من تلزمه الكفارة والقضاء إذا جامع:
1 -أن يكون ممن يلزمه الصوم، أما الصغير فلا قضاء عليه ولا كفارة.
2 -أن لا يكون هناك مسقط للصوم، كالمسافر مثلًا فإن عليه قضاء هذا اليوم دون كفارة. [412]
مسألة: رجل مريض صائم، وهو ممن يباح له الفطر بالمرض، لكنه تكلف وصام، ثم جامع، ما الحكم؟
ليس عليه كفارة لأنه ممن يحل له الفطر. [413]
مسألة: تجب الكفارة في أي جماع سواء أكان حلالًا أم حرامًا، وحتى في الدبر. [413]
مسألة: وجوب الكفارة احترامًا للزمن:
وبناء على ذلك لو كان هذا في قضاء رمضان فالقضاء واجب وعليه القضاء لهذا اليوم الذي جامع فيه، وليس عليه كفارة لأنه خارج شهر رمضان، بخلاف ما إذا كان في الشهر. [413]
مسألة: إن كانت المرأة مطاوعة فعليها القضاء والكفارة. [414]
مسألة: المعذور بالجهل أو نسيان أو إكراه -سواء الرجل أو المرأة-: لا يجب عليهما الكفارة، ولا القضاء.
مسألة: دليل وجوب الكفارة على من جامع: حديث أبي هريرة المتفق عليه: أن رجلا أتى رسول الله - فقال: هلكت، قال: ما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم. فسأله النبي - هل تجد رقبة؟ فقال: لا. قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. ثم جلس الرجل فجيء إلى النبي - بتمر فقال: خذ هذا وتصدق به. قال: على أفقر مني يا رسول الله، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني. فضحك النبي - ثم قال: أطعمه أهلك فرجع إلى أهله بالتمر. وهذا الرجل ليس جاهلًا بحكم الجماع، وإنما جاهل بما يجب عليه بعد الجماع. [414]