مسألة: لو أكل ناسيًا ثم ذكر أنه صائم واللقمة في فمه: فإنه يلزمه أن يلفظها لأنها في حكم الظاهر إذ الفم في حكم الظاهر. أما لو ابتلعها حتى وصلت ما بين حنجرته ومعدته لا يلزمه إخراجها، ولو حاول وأخرجها لفسد صومه من جهة التقيؤ. [399]
مسألة: الاحتلام لا يفسد الصوم لأن النائم غير قاصد، وقد رفع عنه القلم. [405]
مسألة: لو تمضمض فدخل الماء إلى حلقه حتى وصل إلى معدته فإنه لا يفطر لعدم القصد. [406]
مسألة: هل يجوز للصائم أن يستعمل الفرشة والمعجون؟ يجوز، لكن الأولى ألاّ يستعملها لما في المعجون من قوة النفوذ والنزول إلى الحلق، وبدلًا من أن يفعل ذلك في النهار يفعله في الليل. [407]
مسألة: من أكل وشرب، وهو شاك في طلوع الفجر: فصومه صحيح لقوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} . وضد التبين الشك، فما دمنا لم يتبين له فلنا أن نأكل ونشرب حتى لو تبين لنا فيما بعد أن الفجر قد طلع فصومه صحيح.
فائدة: روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: أحل الله لك الأكل والشرب ما شككت. وروي عن ابن أبي شيبة من طريق أبي الضحي قال: سأل رجل ابن عباس عن السحور، فقال له رجل من جلسائه كل حتى لا تشك فقال ابن عباس إن هذا لا يقول شيئًا، كل ما شككت حتى لا تشك. قال ابن المنذر: وعلى هذا القول صار أكثر العلماء. [فتح الباري ج4 ص161]
مسألة: من أكل شاكًا في غروب الشمس: فصومه غير صحيح لأن الأصل بقاء النهار، وعليه القضاء. [408]
مسألة: من غلب على ظنه غروب الشمس فأكل: فصومه صحيح ولا قضاء، سواء تبين أنها غربت أو تبين أنها لم تغرب. والدليل على جواز الفطر مع غلبة الظن مع أن الأصل بقاء النهار حديث أسماء قالت: أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي -. وإفطارهم بناء على ظن قطعًا، فدل ذلك على أنه يجوز الفطر بالظن.