فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 88

فائدة: الإمام أحمد له سبع روايات في هذه المسألة , وهذه مسألة فيها خلاف:

أولًا: ما هو يوم الشك ؟

القول الأول: أنه يوم الثلاثين من شعبان , إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر.

القول الثاني: أنه يوم الثلاثين من شعبان , إذا شهد عبد أو فاسق أو امرأة برؤيته , أو تكلم الناس بالهلال ولم يعلم من رآه وهذا عند الشافعية.

القول الثالث: أنه يوم الثلاثين من شعبان , إذا لم يحل رؤيته غيم أو قتر.

والصحيح الذي يوافق مدلول يوم الشك أنه القول الأول , وهذا اختيار شيخ الإسلام.

ثانيًا: حكم صيامه ؟ هذه المسألة فيها أكثر من عشرة أقوال منها:

القول الأول: يجب الصوم على أنه من رمضان؛ وهذا أضعف الأقوال وأبطلها , وهذا القول لا يصح عن الإمام أحمد , وإن كان ذكرها بعض الأصحاب , ولم يثبت عن الإمام أحمد أنه قال بذلك , و إن كانت هذه الرواية المشهورة عند المتأخرين؛ إلا أنها لا تصح عنه وقد أنكرها كثير من الحنابلة المحققين.

القول الثاني: يحرم صيام هذا اليوم على أنه من رمضان , وهذا قول الجمهور.

القول الثالث: يستحب صيامه احتياطًا وهذا قول ابن عمر وفعله ورواية عن أحمد.

القول الرابع: يكره صيامه, وهذا قول الشافعي ومحمد بن مسلمة.

القول الخامس: يباح صيامه , وهذا مروي عن عائشة وهو قول أبي حنيفة ورواية عن مالك.

القول السادس: أن الناس تبع الإمام , وهذا قول الحسن وابن سيرين ورواية عن الأمام أحمد.

والدليل على ذلك: ما رواه أحمد من طريق عبيدة بن حميد بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنه -, أنهم سألوه فقالوا: أنسبق رمضان حتى لا يفوتنا منه شيء فقال: أف أف , صوموا مع الجماعة , وهو حديث جيد.

ودليل من قال بصيامه: ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - عند أحمد أن ابن عمر إذا كان ليلة الثلاثين من شعبان، فإن لم يحل دون رؤية الهلال غيم أو قتر أصبح مفطرا، وإن حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر أصبح صائما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت