-وفيه أن العمل - الخير- يزداد.
-وفيه أن العشر الأواخر أفضل من غيرها؛ لأن فيها ليلة هي خير من ألف شهر.
-قوله (( شد مئزره ) )المئزر: 1- قيل: كناية عن ترك الجماع. 2 -وقيل: الشدة في العمل.
(( أحيا ليله ) ): سؤال: هل المراد الليل كله ؟
الجواب: لا لأنه لم يثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها. و قال تعالى: { قم الليل إلا قليلا } .
قوله: (( أيقظ أهله ) )فيه فائدة: يستحب للإنسان إيقاظ أهله، وفي السنن من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رحم الله امرأ قام من الليل فأيقظ امرأته فإن هي أبت نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) ). وهذا إذا لم يحصل فيه مفسدة.
وفيه فائدة تربوية: أنهم يتربون على ذلك وكذلك الأولاد من بعد.
{باب ما جاء في صيام التطوع}
-صيام التطوع من أفضل القربات ومن أجل العبادات؛ وفي الحديث: (( والصوم لي وأنا أجزي به ) ).
-والصوم سر بين العبد وربه.
-في الصوم تتجلى صدق محبة العبد لربه؛ لأنه يعلم أنه خالقه، يحب هذه العبادة فيتقرب إليه بها.
-في الصوم كف عن المحبوبات، وأي محبوبات ؟ إنها محبوبات النفس البشرية.بل هي محبوبات فطرية.
فطرة من أجل أن يثبت العبد أن ما سوى الله فليس محبوبًا، فإن العبد فطرةً يحب الأكل والشرب والجماع، ولذلك تركها الإنسان لله.
-وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ). فاختيار الصوم مع أن الصلاة أفضل دليل على ما ذكرنا وإن كان في الصوم فائدة حسية؛ إذ أن العبد له شهوة شديدة ولا تزول إلا أن يلجأ إلى الله ويصوم.