مسألة: دعاء القنوت:
-في السنن من حديث الحسن - رضي الله عنه: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعاء القنوت أن أقول: (( اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت،... الدعاء المشهور.
-واستدل به على أنه يشرع في دعاء القنوت هذا الدعاء؛ إلا أن الصواب أن لفظة: ( في دعاء القنوت) غلط ولا تصح. فالحديث رواه بريد عن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي وبه زاد بعضهم في روايته عن بريد لفظة: (( علمنا في دعاء الوتر ) )منهم يونس بن أبي إسحاق وأبو إسحاق، لكن رواه شعبة وغيره عن يزيد فلم يذكر القنوت ولا الوتر.
والمحفوظ من حديث شعبة رحمه الله بلفظ: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أدعو: اللهم اهدني فيمن هديت...بدون لفظ ( القنوت) .والوتر قال به ابن خزيمة: ولم يذكر شعبة القنوت ولا الوتر وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد أو له عنه، ولست أعلمه ثابتا.
-وقد ذهب ابن القيم رحمه الله تعالى إلى أن الأفضل أن يستهل القنوت بالحمد؛ لحديث فضالة بن عبيد في السنن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بحمد الله أو الثناء عليه ثم ليصل علي، وكما سمع رجلًا يدعو ولم يصل عليه فقال: عجل هذا.
مسألة: الختمة:
قال الفضل بن زياد سألت الإمام أحمد: أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح ؟
قال: اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين، قلت كيف أصنع ؟
قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع لنا ونحن في الصلاة وأطل القيام. قلت بم أدعو؟ قال: بما شئت.
قال: ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه.
وقال حنبل: قلت للإمام أحمد: إلى أي شيء تذهب في الختمة ؟