فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 88

-فإن قال لن أصلي على كيفية صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، نقول الأولى تكثير الركعات.

ومن الخطأ ظن أن من يصلي إحدى عشرة ركعة مع تقصيرها أنه أفضل ممن صلى بأكثر من ذلك مع طول زمنها.فمن أراد السنة فليأخذها بجميعها وطولا أما أن.... بالعدد مع القصر فهذا ليس هو السنة.

فائدة: عمر - رضي الله عنه - كما عند ابن أبي شيبة قال: من كان سريع القراءة فليقرأ ثلاثين آية، ومن كان متوسطًا فليقرأ خمسًا وعشرين آية، ومن كان بطيئًا فليقرأ عشرين آية.

مسألة: القنوت:

المقصود به: هو الدعاء مع رفع اليدين.

القول الأول: لا يقنت مطلقًا.وهي رواية عن أحمد رحمه الله.

القول الثاني: قول الزهري: في النصف الأخير من رمضان.وهو قول مالك والشافعي وابن سيرين وغيرهم.

القول الثالث: يقنت في السنة كلها إلا النصف الأول من رمضان، وهو قول قتادة.

-والصحيح: أن القنوت مشروع في كل وقت - ولا يوجد دليل يخصصه.وهذا هو القول الرابع.

وهذه هي الرواية المشهورة في المذهب، ولم يأت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قنت في الوتر. قال أحمد: لا يصح في الباب شيءٌ؛ إلا أنه قد ثبت عن الصحابة أنهم كانوا يقنتون في الوتر.

مسألة: محل القنوت: هل هو قبل الركوع أم بعده؟

-جاء في السنن من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - أنه جعل القنوت بعد الركوع. غير أن لفظة ( بعد الركوع ) لفظة شاذة لا تصح. والصواب أن يقال: لا يثبت في الباب أي حديث عن رسول اله - صلى الله عليه وسلم - في مكان القنوت ( الوتر) .

-واستدل من قال إنه بعد الركوع: بقنوت النوازل.

ففي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في النوازل بعد الركوع وهذا نص الإمام أحمد وبه قال الشافعي.

-وقيل: بل هو قبل الركوع: وهذا ما عليه أكابر الصحابة.وهو قول مالك وأبي حنيفة.

-والذي يظهر والله أعلم أن الأمر واسع؛ لأن كلًا منهما محلٌ للدعاء.

ومستنده فعل الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت