فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 88

1-ولقد تتابع أهل العلم المتقدمين على فعل ذلك، ومنهم الشافعي وأحمد، وكان أحمد يأمر الإمام أن يصلي إحدى وعشرين ركعة، ودليلهم:ــ

أ) ما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أن عمر - رضي الله عنه - أمر أبيًّا وتميمًا الداري رضي الله عنهما أن يصليا بالناس إحدى وعشرين ركعة.

ب) ما رواه عبدالرزاق عن داود بن قيس عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد به.

وقيل ثلاثة عشر ركعة، ودليلهم:ــ

ما رواه ابن إسحاق عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد به إلا أنه جعلها ثلاث عشرة ركعة.

وقيل إحدى عشرة ركعة، ودليلهم:ــ

ما رواه مالك ويحيى بن سعيد القطان و الدراوردي عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد به، وجعلوها إحدى عشرة ركعة.

-فاختلف أهل العلم في النظر إلى هذا الحديث. وذهب ابن عبد البر وابن العربي إلى إثبات رواية إحدى وعشرين، وقال ابن عبد البر: إن مالكًا وهم في روايته.

سؤال: ما الذي جعل ابن عبد البر يوهم مالكًا في ذلك ؟

الجواب: هو استفاضة أن أبيًّا كان يصلي إحدى وعشرين ركعة، قال ابن عبد البر: من غير خلاف بين الصحابة أن أبيا كان يصلي عشرين ركعة.

-وذهب بعض العلماء إلى الجمع بين الروايات:-

في أول الأمر أمر أبيا أن يصلي إحدى عشرة ركعة، إلا أنه رآهم لا يطيلون الصلاة فأمرهم أن يصلوا بإحدى وعشرين ركعة، وهذا جمع جيد.والذي جعلنا نذهب إليه أمران:

1: الروايات الأخرى.

2: الاستفاضة.

وجاء عند ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إحدى وعشرين ركعة، وهذا مستند لهم، إلا أن هذا حديث ضعيف لا يصح، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: ما الأولى: إحدى وعشرين ركعة، أم إحدى عشرة ركعة ؟

الجواب: الأولى الإقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - عددًا وكيفية.

وهذا خلاف ما عليه زماننا الآن حيث يصلون عشر دقائق أو ربع ساعة أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت