626 -قال ابن عبد الهادي رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد؛ وصلى رجال بصلاته؛ فأصبح الناس فتحدثوا؛ فاجتمع أكثر منهم فصلوا بصلاته؛ فأصبح الناس فتحدثوا؛ فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة؛ فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى صلاته؛ فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح؛ فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (( أما بعد: فإنه لم يخفى علي مكانكم؛ ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ) )فتوفي رسول الله والأمر على ذلك. متفق عليه وهذا لفظ البخاري.
شرح الحديث:-
مسألة: في الحديث مشروعية التراويح في رمضان ففي السنة وعمل السلف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى التراويح، وكذلك من بعده الصحابة والتابعين كذلك. و الدليل:
1-حديث الباب: حيث صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس ثلاث ليال من رمضان كما جاء ذلك في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها.
2-ما جاء في البخاري أن عمر - رضي الله عنه - دخل المسجد فوجد الناس يصلون أوزاعًا فجمعهم على أُبي بن كعب، ثم تتابع السلف من بعده على هذا إلى يومنا هذا.
مسألة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يواصل في صلاة التراويح وإنما صلى ثلاث ليال فقط،إلا أنه لم ينكر ولم ينه غيره عن الصلاة في المسجد، وهذا يدل على أنه ثبت بإقراره وفعله.
مسألة: متى يبدأ وقت صلاة التراويح ؟
الجواب: من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
مسألة: هل بداية صلاة التراويح من نهاية صلاة العشاء أم يشترط دخول وقت العشاء ؟
الجواب: المسألة فيها قولان، والراجح والله أعلم أن بداية صلاة التراويح من الصلاة.
-ثمرة المسألة: لو جمعت صلاة العشاء مع المغرب هل يبدأ الوتر والتراويح من بعد الصلاة حتى ولو كان في وقت المغرب، أم لابد من دخول وقت العشاء ؟