-شيخ الإسلام رحمه الله: يرى أن الأعمال الصالحة تكفر الكبائر. ولكن ذلك ليس على الإطلاق، ولم يطلق في أي موضع من كتبه ذلك، وإنما قيد تقييدًا.
يقول رحمه الله: إن العمل الصالح لابد أن يتضمن توبة، فمثلًا الصلاة، يقول العبد بين السجدتين: رب اغفر لي، وهذه توبة، ومثلًا: الحج يطوف ويدعو بمغفرة الذنوب وهذه توبة، فالأعمال الصالحة لا بد أن تستلزم توبة نصًا أو معنى.
-ابن رجب رحمه الله بحث المسألة وقال: (فإن أريد أن العمل الصالح يكفر الذنوب مع إصرار الفاعل على الذنوب فهذا باطل قطعًا يعلم من الدين بالضرورة بطلانه، وإن أريد أن العمل الصالح يكفر الكبائر لما يتضمنه فهذا يقال به في الجملة ) وهذا هو الحق الذي به تجتمع الأدلة.
مسألة: هل التوبة تكفي أن تكون عامة مطلقة من كل ماسبق وإن لم استحضر ذلك الذنب، أم لابد من كل ذنب بعينه ؟
الجواب: قال شيخ الإسلام: المسألة على قولين، وأصحها: أن التوبة العامة تكفي في تكفير الذنوب جميعها.ويقول رحمه الله: إن الأعمال الصالحة إن عظمت تكفر الكبيرة كما في قصة حاطب بن أبي بلتعة، والحديث عند الترمذي: (( يغفر له وإن فر من الزحف ) )ولكن الحديث ضعيف وكذلك يستدل له ببعض الأحاديث التي يكون العمل فيها كبيرًا فيكفر السيئات.