فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 88

2-ما جاء في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا وتقيموا الصلاة.. ) )ثم ذكر باقي الأركان ثم قال: (( فمن وفى من ذلك كان على الله حق أن يدخله الجنة، ومن أصاب من الذنوب شيئا ثم عوقب به فهو كفارة له، ومن لم يعاقب فذلك إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) )فدل الحديث على أن الإنسان قد لا يعاقب على الكبيرة فيكون أمره إلى الله.

3-أن القول بأن الأعمال الصالحة تكفر الكبائر يستلزم القول بعدم وجوب التوبة فإن الناس إذا علموا أنهم بعباداتهم سوف تكفر سيئاتهم فإنهم لن يتوبوا.

القول الثاني: أن العمل الصالح يكفر الكبائر وهذا قول ابن حزم الظاهري وبعض أهل الحديث الدليل:

-ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عثمان - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من امرئ مسلم يحسن وضوءه ثم يخرج إلى الصلاة فيحسن ركوعها وخشوعها إلا كانت له كفارة ) )

2-ما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) ).قالوا: والصغير يولد وليس عليه ذنوب.

3-ما رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) ).

-قال ابن عبد البر: ( هذا القول كنت لا أود ذكره لولا ما قاله رجل يقصد ابن حزم، فأخاف أن يغتر الجاهل به فيقع في الموبقات رجاء تكفيرها )

القول الثالث: أن الأعمال الصالحة لا تكفر الصغائر ولا الكبائر،وإنما لابد من اجتنابها، وهذا نسبه بعض أهل العلم إلى أهل السنة،ولكنه قول غريب، فقد ثبت أن الأعمال الصالحة مكفرة لذلك.

-القول الأول والثاني كل له دليله، وعمومات الأدلة تؤيد القول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت