فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 88

-ثانيًا: أجمع أهل السنة والجماعة على أن التوبة ماحية للكبيرة

مسألة: هل الصغائر تكفر بالأعمال الصالحة ولو من دون توبة؟ أم لا بدلها من توبة؟

القول الأول: أن العمل الصالح يكفر صغائر السيئات؛ والدليل:

1-قوله تعالى: { إن الحسنات يذهبن السيئات } .

2-قصة الرجل في الصحيح: حين قبل امرأة فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... بعدما صلى أن الصلاة تكفر هذه السيئة.

القول الثاني: أنه لابد لها من توبة. الدليل:

1-قوله تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ... }

2-أن القول بعدم اشتراط التوبة يصير الصغائر إلى قسم المباحات؛ فإن الناس سوف يعملون السيئات، لأنها سوف تكفر بالصالحات، وهذا يؤدي إلى قول المرجئة.

-والحق أن الصغائر محرمة، وأنها ذنب يؤاخذ عليه العبد، وأن العمل الصالح له شروط قد لا يوجدها الإنسان في كل عمل فيصير بذلك يجمع تلك السيئات على أن الصالحات تكفرها. ولهذا نقول إن الصغائر ذنب يؤاخذ عليه الإنسان لابد له من توبة. ولاشك أن العمل الصالح مكفر للسيئات.

مسألة: هل الأعمال الصالحة تكفر الكبائر ؟

القول الأول: أن الأعمال الصالحة لا تكفر الكبائر وإنما لابد من التوبة منها. الدليل:

1-ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت