فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 88

والصحيح: أن المرأة عليها الكفارة إذا كانت مطاوعة.

مسألة: 1- ذهب مالك رحمه الله إلى أن الكفارة على التخيير لا الترتيب.

2-وذهب الجمهور إلى أنها على الترتيب.

-دليل الجمهور: حجتهم قوية , حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله عن كل واحدة على حدة , وهذا يستدعي أن يكون فيه سكوتا عن غيره فيما إن أجاب بنعم وهذا هو الصحيح. وإن كان الخلاف قويا , لكن ظاهر النص يؤيد ما رجحنا.

624-قال ابن عبد الهادي رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) ). متفق عليه , وقد تكلم فيه أحمد ( في فقه) .

لابد من ذكر حديث عائشة:

قوله: ( وقد تكلم فيه أحمد ) الإمام أحمد لم يتكلم عن إسناده وإنما تكلم عن دلالته فقد خص الحديث في باب النذر، فيصوم الولي عنه إذا كان الصيام الواجب بسبب النذر لا غيره كقضاء رمضان ونحوه.

شرح الحديث:-

مسألة: هل يصح الصيام عن الميت؟

القول الأول: قول الشافعي في القديم: يصام عن الميت مطلقا.

القول الثاني: مذهب أحمد: أنه لا يصح الصوم عن الميت إلا في النذر فقط.

القول الثالث: مذهب الحنفية والمالكية والشافعي في الجديد وهو قول ابن عباس أنه لا يصام عن الميت مطلقا , دليل القول الثالث: (لا يصام عن الميت مطلقا) :

قال هي عبادة لا يدخلها النيابة, فالعبد مكلف بالصيام فلا يصوم عنه غيره كالصلاة. غير أن هذا دليل عليل لأمرين: 1- مصادمته للنص. 2- أنه ثبتت النيابة في بعض الأعمال.

دليل القول الثاني: مذهب أحمد ( لا يصح الصوم عن الميت إلا في النذر ) أحمد رحمه الله تكلم عن الحديث أنه مطلق, وخصصه وقيده ما جاء عند البخاري: أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صيام نذر أفأصوم عنها؟ قال: نعم, أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم قال: فكذلك. لكن هذا لا يستقيم.

سؤال: ما الذي جعل أحمد يخصص العموم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت