ما جاء من طريق هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالقضاء. لكن ضعف الحديث البخاري وأحمد وأبو عوانة وابن عبد البر.
فائدة: بل إن ابن رجب جعل هذا الحديث مثالا للزيادة المردودة في كتابه شرح علل الترمذي.
سؤال: ما علة الحديث؟
الجواب: أن هشام بن حسان وهم في إسناده ومتنه.
الإسناد: رواه الأئمة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ومن هؤلاء الأئمة: مالك وابن جريح والليث وسفيان بن عينية ومعمر وعقيل بن خالد حتى أربعين رجلا.
قال البخاري: لم يصح عن أبي سلمة.
وقال ابن عوانة: غلط فيه هشام بن سعيد في قوله عن أبي سلمة.
وقال البزار:أخطأ فيه هشام.
ب- المتن: حيث زاد القضاء, وهؤلاء الأربعون الذين رووا هذا الحديث عن الزهري لم يذكروا القضاء في حديثهم.وأما بقية الطرق فضعفها ظاهر لا إشكال فيه ولا داعي لذكرها.قال ابن خزيمة: إن صح الخبر فإن في القلب من هذه اللفظة.
القول الثاني: قلة من العلماء عليه الكفارة لا القضاء.
لكن هذا القول ضعيف, للأدلة السابقة ولأن أكابر العلماء صرحوا بأن المفطر يقضي.
مسألة: لو باشر أهله فأنزل هل عليه قضاء أم لا ؟
القول الأول: الجمهور يفسد صومه.بل قال ابن قدامة (بغير خلاف نعلمه) الدليل: لأن الصائم مطالب بأن يترك ويدع شهوته لحديث (( يدع طعامه وشرابه وشهوته ) ), والشهوة تكون بالإنزال , لما روى البخاري في صحيحه أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ قالوا:نعم , قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال. ووجه الدلالة: قوله: (( لو وضعها في حرام ) )ومن الحرام: الاستمناء والزنا والمباشرة....
القول الثاني: الظاهرية أن الإنزال لا يفسد الصوم أبدا. الدليل: عدم الدليل.