والدليل: عدم ورود الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وهذا هو الصحيح والله أعلم
623-قال ابن عبدالهادي رحمه الله. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت يا رسول الله قال (( وما أهلكك ) )قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: (( هل تجد ما تعتق رقبة؟ ) )قال: لا، قال: (( فهل تسطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ ) )قال: لا، قال: (( فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ ) )قال: لا , ثم جلس فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فيه تمر فقال: (( تصدق بهذا ) )فقال على أفقر منا ؟! فما بين لابتيها أهل بيت أفقر إليه منا ! فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: (( اذهب فأطعمه أهلك ) )متفق عليه واللفظ لمسلم.
شرح الحديث:-
في الحديث فائدة: أن من فعل شيئًا عالمًا بحرمته إلا أنه لا يعرف جزاءه فلا يعذر به بل يقع عليه الجزاء.
- ( وقعت على أهلي في رمضان ) فيه أن السائل إذا جاء بالندامة والحسرة فلا تزيده بخلاف من لا يبالي.
تنبيه: المفتى لا بد أن يكون ذا معرفة في حال السائل , وهذا من فقهه وهذا من قوله (( هل تجد هل تستطيع هل تجد ) ).
مسألة: الجمهور يرون أن التتابع في كفارة صيام رمضان لازم , وهذا الذي عليه الفتوى.
-قوله ( تصدق بهذا ) فيه بيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كريمًا جواداً.
-قوله ( تصدق بهذا) دل على أنه يتصدق بها ولا تسقط عنه.
مسألة: الحديث هنا لم يذكر قضاء اليوم أم لا؟وعليه من جامع متعمدا في نهار رمضان هل يلزمه القضاء ؟
الجواب: جمهور العلماء: بل حكي الإجماع على أنه يلزمه القضاء.
وأن من جامع أهله متعمدا ذاكرا فإنه يلزمه قضاء هذا اليوم وعليه الكفارة. الدليل:
حديث الباب , حيث أقره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فساد صومه.
الإجماع الذي ذكره ابن قدامه وغيره.