ونرد على من قال ليست بمنسوخة: ما جاء في البخاري من حديث أم سلمة قال: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.
والآية قرأت هكذا وليست يطوقونه والجمهور على أنها منسوخة.
والصحيح أنها ليست بمنسوخة بل مخصصة.
فائدة: ليعلم أن من معاني النسخ عند المتقدمين التخصيص؛ لحديث ابن عباس: (( نص على ذلك ابن جرير والقرطبي وابن كثير وغيرهم ) ).
أما الآية فهي وإن كان فهي بمعنى ( يطوقونه ) فإنها مقدرة بقوله: { وعلى الذين لا يطيقونه }
مسألة: ما هو مقدار الفدية ؟
بالإجماع ( من قال بوجوب الإطعام ) أنه يطعم عن كل يوم مسكين.
أما الكفارات:-
القول الأول: الحنابلة: مد بر , أو نصف صاع من غيره؛ ( فإذا كان المخرج حنطة فيخرج مدًا وإن كان تمرًا أو أرزًا فنصف صاع ) .
القول الثاني: الحنفية: نصف صاع من البر وصاع من غيره.
القول الثالث: الشافعية والمالكية: مد من أي طعام.
القول الرابع: شيخ الإسلام: على العرف يطعم طعامًا لمسكين واحد ما يكفيه.
-دليل الحنابلة:
1-ما رواه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في زكاة الفطر صاعًا من تمر , أو صاعًا من طعام , ثم إن معاوية قال: أرى أن مدًا من هذه عن مدين من غيرها , قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما أخرجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2-ما رواه الشيخان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: زكاة الفطر صاعًا من تمر , وإن مدًا من هذه عن مدين ( يعني الحنطة ) .