فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 88

622-قال ابن عبد الهادي رحمه الله وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه.

تخريج الحديث:-

رواه الدار قطني وقال: هذا إسناد صحيح , والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري رواه الدار قطني من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس.

وقد جاء في صحيح البخاري من طريق عطاء عن ابن عباس أنه قرأ: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } قال: ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبير لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا.

سؤال: لماذا عدل المؤلف عن لفظ البخاري ؟

الجواب: لأن لفظ الحديث أقوى , ولأنه مرفوع حكمًا.

شرح الحديث:-

مسألة: الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه هل يفطر وإذا أفطر هل عليه فدية ؟

الجواب: أولًا: المراد بالكبير والمريض هما اللذان يعجزان عن الأداء ولا يرجى لهما عود القوة والاستطاعة على الصوم.

ثانيًا: نقل ابن المنذر وابن حزم الإجماع على أن الكبير والمريض الذين لا يستطيعان الصوم ولا يرجيان القوة أنهما يفطران.

ثالثًا: اختلف العلماء رحمهم الله في الفدية:

القول الأول: الجمهور: يلزمهما الفدية , الدليل:

1 -حديث الباب.

2 -ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ليست بمنسوخة وقرأ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } أي: يتكلفونه ولا يستطيعون.

القول الثاني: المالكية: ليس عليهما فدية , الدليل:

1 -أن الآية منسوخة كما في صحيح البخاري: أنه كان في أول الصيام: (( من أحب أن يفطر ويفدى حتى نزلت { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } .

2-الآية: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } أي بوسعهم وطاقتهم يستطيعون فعليهم فدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت