فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 88

ب- ثم إن احتمال وصوله غدًا مظنة فقد يبقى سنين وهو لم يصل.

القول الثاني: يلزمه الصوم وهو قول بعض الأصحاب.

الدليل: لأنه علم سبب وجوب الصوم فهذا مما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب , وسبب وجوب الصوم: أن يكون مقيمًا قادرًا مكلفًا. لكن هذا القول ضعيف, بل ضعيف جدًا.

مسألة: إذا قدم المسافر هل يجب عليه الإمساك؟

القول الأول: الحنابلة والحنفية: يجب عليه الإمساك. والدليل:

1-لوجود سبب الصوم - الإقامة - تخلف عذر الفطر وهو السفر.

2-قياسًا على الحائض والنفساء وكل من أفطر إذا زال عذره أمسك.

القول الثاني: الشافعية: لا يلزمه الإمساك؛ لكن لا يفطر أمام الناس لسببين:

1-خشية التهمة. 2- مراعاة للصائمين. وهذا القول هو الصحيح لأمور:

لم يأت دليل يدل على وجوب الإمساك.

ولو ألزمناه بالإمساك فإنه يصبح صائمًا أكثر من ثلاثين يومًا وهو محال.

سؤال: متى يفطر المسافر إذا سافر ؟ ( وهذا عند الحنابلة ) .

الجواب: القول الأول: إذا فارق عمران البيوت , وهو المشهور عند الحنابلة. الدليل: أن سبب الفطر حتى الآن لم يأت , وتقديم الشيء على سببه لا يصح , كمن صلى قبل دخول الظهر فلا تصح صلاته.

القول الثاني: أن له الفطر ولو كان في بيته أو على رحله , قبل أن يغادر عوامر البيوت. الدليل: فِعل أنس - رضي الله عنه - حيث أمر خادمه أن يأتي له بطعام وهو في بيته قبل أن يسافر فأكل أنس فقال الخادم أسنة ؟ قال نعم.

وقد اختلف مشارب أهل العلم في توجيه الأثر؛ إلا أن أحسن توجيه له أن نقول: هذا اللفظ لا يصح , وهذا ما اختاره أبو حاتم الرازي.فلا يثبت أن الخادم قال له أسنة فقال نعم؛ بل جاء عند الدار قطني: أنه قال له أسنة ؟ قال لا ليس بسنة فيكون اجتهاد من أنس وليس سنة لأنه نفاها ولهذا قال أبو حاتم الرازي حديث الدراوردي أصح بمعنى الذي فيه [ ليس بسنة] .

-والصحيح: أنه لا يفطر إلا إذا غادر عامر بيته لعدم وجود سبب الفطر وهو السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت