فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 88

5-حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - في الصحيح: كنا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولم يعب المفطر على الصائم.

والحديث الرابع والخامس أثبتا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام , وهناك أدله تثبت أنه لم يصم. فيكون فطره عندما احتاج إليه وصومه عند عدم الحاجة.

-ودليل أصحاب القول الثالث: ( الفطر أفضل ) :

1-حديث: (( ليس من البر الصيام في السفر ) )كما في الصحيح.

2-حديث جابر عند مسلم (( أولئك العصاة ) ).

3-قوله - صلى الله عليه وسلم: (( هي رخيصة فمن أخذ بها فحسن , ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) ).

-والذي يظهر والله أعلم: أن الصوم أفضل لما يلي:-

فيه إبراء للذمة.

قوة أدلة من قال به.

مسألة: إذا نوى الصوم في الحضر ثم سافر في أثناء النهار فهل له أن يفطر؟

الجواب: القول الأول: الجمهور: لا يحق له الفطر.

الدليل: 1- أنه دخل في صوم واجب فلم يجز له الفطر.

2-لا يوجد دليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنشأ الصوم في بلده ثم سافر وأفطر. بل كل الأدلة الواردة أنه - صلى الله عليه وسلم - أنشأ الصوم في السفر.

القول الثاني: من مفردات الحنابلة: يصح ويحق له الفطر.

والدليل: 1- قوله تعالى: { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وهو الآن على سفر.

2-لم يأت دليل يخصص هذه الحالة , والأصل العموم في المقال ما لم يخصص , وتخصيص الأدلة والأوصاف فيها لا بد لها من دليل , كما أن أصلها لا بد لها من دليل.

3-ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يفطرون وقد عقدوا النية في الحضر.

-وهذا هو الصحيح والدليل: لأن هذا هو الذي عليه الدليل والنظر.

مسألة: إذا علم المسافر أنه سيقدم غدًا هل يلزمه الصوم ؟

القول الأول: الجمهور لا يلزمه. الدليل:

أ- لأن المسافر لا يجب عليه الصوم, وهو مسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت