5-حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - في الصحيح: كنا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولم يعب المفطر على الصائم.
والحديث الرابع والخامس أثبتا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام , وهناك أدله تثبت أنه لم يصم. فيكون فطره عندما احتاج إليه وصومه عند عدم الحاجة.
-ودليل أصحاب القول الثالث: ( الفطر أفضل ) :
1-حديث: (( ليس من البر الصيام في السفر ) )كما في الصحيح.
2-حديث جابر عند مسلم (( أولئك العصاة ) ).
3-قوله - صلى الله عليه وسلم: (( هي رخيصة فمن أخذ بها فحسن , ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) ).
-والذي يظهر والله أعلم: أن الصوم أفضل لما يلي:-
فيه إبراء للذمة.
قوة أدلة من قال به.
مسألة: إذا نوى الصوم في الحضر ثم سافر في أثناء النهار فهل له أن يفطر؟
الجواب: القول الأول: الجمهور: لا يحق له الفطر.
الدليل: 1- أنه دخل في صوم واجب فلم يجز له الفطر.
2-لا يوجد دليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنشأ الصوم في بلده ثم سافر وأفطر. بل كل الأدلة الواردة أنه - صلى الله عليه وسلم - أنشأ الصوم في السفر.
القول الثاني: من مفردات الحنابلة: يصح ويحق له الفطر.
والدليل: 1- قوله تعالى: { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وهو الآن على سفر.
2-لم يأت دليل يخصص هذه الحالة , والأصل العموم في المقال ما لم يخصص , وتخصيص الأدلة والأوصاف فيها لا بد لها من دليل , كما أن أصلها لا بد لها من دليل.
3-ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يفطرون وقد عقدوا النية في الحضر.
-وهذا هو الصحيح والدليل: لأن هذا هو الذي عليه الدليل والنظر.
مسألة: إذا علم المسافر أنه سيقدم غدًا هل يلزمه الصوم ؟
القول الأول: الجمهور لا يلزمه. الدليل:
أ- لأن المسافر لا يجب عليه الصوم, وهو مسافر.