فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 88

-والصحيح: هو قول الجمهور: أن القيء إذا كان عمدًا فيفطر، وإن كان من غير عمد فلا يفطر.

وإنما رجحنا لا لدلالة الأحاديث وإنما لدلالة أن من أدخل شيئًا إلى جوفه عامدًا فقد أفطر، ومن أدخل جوفه شيئًا من غير عمد فلا يفطر، وأن من استقاء يستحيل ألا يرجع شيء إلى حلقه، فلا بد أن يرجع إلى حلقه، وهذا توجيه رائع جدًا وهو موافق لقاعدة الصيام.

قال المؤلف: ( ورواه النسائي موقوفًا) .

كأن المؤلف يشير إلى أن أبا هريرة - رضي الله عنه - رواه موقوفًا كما رواه النسائي من طريق عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوفًا عليه: من استقاء فليفطر، ومن ذرعه القيء فلا يفطر.

-وقد روي: ( لا يفطر ) وهذا فيه تعارض والصحيح أنه لا يفطر لما روى البخاري في صحيحه أنه قال: (( إذا قاء فلا يفطر إنما الفطر فيما دخل لا فيما خرج ) ).

وأما طريق النسائي هذا ففيه اختلاف ولهذا قال البخاري في صحيحه بعد أن ذكر هذا الحديث: وروي: أنه يفطر، والأصح أنه يفطر؟ وسبق بيان إسناد الموقوف على أبي هريرة - رضي الله عنه - والراجح فيه.

620-قال ابن عبد الهادي رحمه الله وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم , فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: (( أولئك العصاة، أولئك العصاة ) ). وفي لفظ: فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام , وإنما ينظرون فيما فعلت ؟ فدعا بقدح من ماء بعد العصر. رواه مسلم.

621-قال ابن عبد الهادي رحمه الله وروى أيضا عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(( هي رخصة من الله تعالى، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) )رواه مسلم.

شرح الحديثين:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت