فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 88

وقد جاء الحديث من طريق آخر رواه الدار قطني من طريق: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة بنفس المتن؛ غير أن عبد الله هذا متروك قال الترمذي: لايصح إسناده. وعليه فقد حكم الحفاظ بغلط هشام بن حسان ,وقال النسائي وقفه عطاء ثم رواه من طريق حبان عن عبدالله عن الأوزاعي عن عطاء عن أبي هريرة موقوفًا من استقاء فليفطر بدون تفصيل ورواه النسائي أيضًا من طريق حبان عن عبدالله عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاءٍ من قوله , ثم إن الثابت عن أبي هريرة أنه لا يرى الفطر بالقيء قال البخاري في صحيحه قال أبو هريرة: إذا قاء فلا يفطر إنما يخرج ولا يولج. ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر والأول أصح.

شرح الحديث:-

مسألة: هل القيء مفطر أم لا ؟

1-القول الأول: الجمهور: على أن من تعمد القيء أفطر، ومن ذرعه القيء لا يفطر.

2-القول الثاني: رأي لأبي هريرة - رضي الله عنه - وقول بعض التابعين كطاووس أنه؛ لا يفطر مطلقًا، غير أن هذا رأي لأبي هريرة - رضي الله عنه -، ثم إن هذا خلاف الحجامة، والعبادات لا مجال للعقل فيها.

3-القول الثالث: قول لربيعة وعكرمة والقاسم وبعض المالكية: يفطر مطلقًا تعمد أم لا.

-دليل الجمهور: 1- حديث الباب.

2-ما رواه أحمد في المسند من حديث ثوبان وأبي الدرداء - رضي الله عنه -ما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر.

ورد عليهم بأن حديث الباب ضعيف، و أما حديث ثوبان فإن المحفوظ فيه قاء فتوضأ، قال ثوبان: أنا صببت له وضوءه. والحديث في إسناده كلام طويل، إلا أنه يظهر أنه جيد، لكن بلفظ قاء فتوضأ.

-دليل من قال: ( لا يفطر مطلقًا ) :-

1-ما جاء في الصحيح ( البخاري ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوفًا: إنما الفطر فيما دخل لا فيما خرج.

-ودليل من قال: ( يفطر مطلقًا ) :-

1-حديث الباب حيث جاءت روايات بدون تفصيل: من قاء فليفطر.

2-حديث ثوبان: قاء فأفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت