فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 88

القول الثاني: لا يذكّر؛ لأن هذا مأذون له قدرًا و شرعًا، والله عز وجل هو الذي أطعمه وسقاه، ومنعه مناف لمشيئة الله. وقد تردد كثير من أهل العلم في هذه المسألة.

والذي يظهر والله أعلم: أنه يذكّر؛ للأدلة السابقة، ولأن هذا الشخص لا يريد الأكل ولا الشرب، فمنعه مناف لإرادته، وأما قولهم: إن هذا أذن الله له قدرًا وشرعًا. نقول: نعم الإذن للآكل وليس هناك إذن للرائي أن يسكت، وأما قولهم: إن في منعه تناف مع إرادته. فنقول: هذا غلط؛ لأن منعك إياك من مشيئة الله.

619-قال ابن عبد الهادي رحمه الله وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء ) ).

تخريج الحديث:-

رواه الخمسة من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.

ورواه عن هشام بن حسان جماعة. وهذا إسناد رجاله ثقات، ولهذا مشى كثير ممن يهتم بظاهر الإسناد على صحته. قال الدار قطني: رواته كلهم ثقات وصححه الحاكم.

والحق أن هذا الحديث معلول؛ فقد أعله أحمد فقال: ليس من هذا شيء. وفي رواية له ليس من ذا شيء.

ونقل الترمذي عن البخاري قال: لا أراه محفوظًا. وقال أيضًا في التاريخ الكبير: لا يصح.

وقال إسحاق بن راهويه والدارمي زعم أهل البصرة أن هشامًا وهم فيه.

سؤال: ما علة الحديث؟

الجواب: سئل أحمد عن ذلك فقال: حدث به عيسى وليس هو في كتابه غلط فيه وليس هو من حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت