فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 88

والدليل: ما جاء في صحيح البخاري من حديث الربِّيع بنت معوذ - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس أن يصوموا يوم عاشوراء , ولم يبيتوا النية من الليل , قال - صلى الله عليه وسلم: (( من أصبح صائمًا فليتم صومه ومن أصبح مفطرًا فليمسك بقية يومه ) ), وما ثبت في يوم عاشوراء ثبت في ما عداه.

والصحيح: هو القول الأول , و الدليل:

أ- أن الصيام له بداية ونهاية , وبدايته من طلوع الفجر , ونهاية غروب الشمس , فإذا مضى الوقت لم ينو الصيام فيه لم يأت بالواجب.

ب - وبما ثبت عن ابن عمر و حفصة - رضي الله عنهم -أنهما قالا: ( من لم يجمع النية من الليل فلا صيام له ) , وقد جاء مرفوعًا عنهما إلا أن الموقوف أصح.

وأما ما استدلوا به فالقياس غير صحيح , لأن هذا كان عند أول فرضيته؛ وذلك أن يوم عاشوراء ما ثبت الحكم بوجوبه إلا في عاشوراء وأما صيام شهر رمضان فالحكم فيه من قبل معلوم بالفرض.

(ب) إذا نوى في أول ليلة في رمضان هل تجزئه هذه النية عن بقية الليالي؟

خلاف بين أهل العلم رحمهم الله:

القول الأول الجمهور: لا بد لكل يوم من نية.

الدليل: ما ثبت عن حفصة ( من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له ) .

القول الثاني المالكية: أن أول نية من رمضان تكفي.

الدليل: لأنها كلها عبادة واحدة؛ قالوا كالحج ففيه طواف العمرة وطواف الإفاضة ولا يحتاج فيها نية بل تكفي نية الإهلال بالإحرام وبه قال ابن عثيمين رحمه الله وهو أسهل على المكلف وإن كان الأولى أن ينوي كل يوم نية مستقلة.

( عن شيء مخصوص ) الصائم يمسك عن شيء مخصوص , وهذا المخصوص ينقسم إلى قسمين:

أ - مأمور بالإمساك عنه في كل زمان , لكنه لا يفسد العبادة مثل: الغيبة والنميمة وقول الزور.

ب - مأمور بالإمساك عنه في وقت الصوم , مأذون له في غيره , كالأكل والشرب ونحوهما.

مسألة: الأشياء التي أمر الصائم بالإمساك عنها فيها خلاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت