قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . وقال: { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .
وفي الصحيحين من حديث طلحة - رضي الله عنه - في قصة الأعرابي حين سأله عن أركان الإسلام فذكر منها الصيام , ومثله من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
فهو عبادة ثابت بالدليل من الكتاب والسنة والإجماع.
2- ( بنية ) إذ لا عمل إلا بنية , قال - صلى الله عليه وسلم - (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) )
وفي هذا اللفظ مسائل:
حكم نية الصوم في رمضان:
1-ذهب جماهير أهل العلم إلى أن النية واجبة , فمن لم ينو لم يصح صيامه , لحديث عمر قال ابن هبيرة: اتفقوا على وجوب النية في الصوم المفروض في شهر رمضان، لأنه لا يجوز إلا بنية.
2-وذهب بعض أهل العلم وهم قلة منهم: مجاهد وعطاء وزفر إلى عدم وجوب النية في رمضان بل قالوا متى أمسك في الوقت فهو صائم.
ووجهه: أن النية عندهم إذا تعلقت بالزمان فلا تلزم وهو ضعيف باطل , وهذا قول مهجور.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وإنما لكل امرئ ما نوى ) ).
من لم ينو الصيام من الليل صيام رمضان:
جمهور العلماء: أن صومه لا يجزئ.
وفي هذه المسألة: أن الإنسان إذا لم ينو الصيام إلا في النهار لم يصح صومه , والدليل: أن الصيام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس , فإذا أخل بجزء من الوقت لم يأت بالواجب.
وذهبت الحنفية وإسحاق: إلى أنها تصح النية ولو من النهار. قال أبو حنيفة: كل صوم يتعلق بالذمة ولا يتعلق بوقت معين فلا بد فيه من النية من الليل، وكل صوم يتعلق بوقت معين ولا يتعلق بالذمة فيصح أن ينوي له بالنهار.