أ- أن هذا الحديث: الصواب أنه يستدل به من قال أنها: تفطر؛ لأن الحديث فيه: ( نهى ) إلا أن الراوي قال: ولم يحرمها إبقاء على أصحابه لما يلي:
1-أن هذا فهم صحابي ورأي له يرى عدم التفطير كأبي سعيد.
2-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للصائم أن يحتجم إذا احتاج إليه. لقول الصحابي: إبقاءً على أصحابه؛ لكنه لم يتكلم عن الفطر وعدمه.
والراجح من خلال سبر الأدلة تبين لنا بالدليل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أفطر الحاجم و المحجوم ) )فتلفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ التفطير.فإذا تلفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ التفطير فنحتاج إلى لفظة ترده فلما تأملنا لم نجد لهم دليلًا يقوى على هذا الحديث، وهم ناقشو ا الحديث:
-فقالوا: نسخه حديث أنس؛ غير أن حديث أنس ضعيف كما سبق.
-قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يرد التفطير حقيقة، وإنما أراد كاد أن يفطر؛ لأن المحتجم إذا احتجم ضعف فكاد أن يفطر؛ وهو ضعيف متهالك؛ فقد كان بوسع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول كاد أن يفطر أو نحوها ؟.
-قالوا: لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد الفطر لقال: أفطرتما. وهو لا يستقيم إذًا لو كان الحديث أفطرتما لقلتم إنما هي قضية عين انتهت ولما أتى باللفظ العام الشامل قلتم ما أراد الفطر الحقيقي.
-قالوا: فإن الصحابة يرون أن الحجامة لا تفطر.فيقال لهم هذا ادعاء باطل؛ فقد ثبت عن الحسن البصري بإسناد صحيح أنه قال: أروي عن عدة من الصحابة أنهم يرون التفطير بالحجامة.
* الخلاصة: الذي يظهر والله أعلم أنها مفطرة، و أنه لم يسلم لقول الجمهور حديث.
-أما الحاجم فقد اختلف من قال أنها تفطره: هل علة تفطيره معلومة أم لا ؟