ورواه أيوب واختلف عليه فرواه وهيب وعبد الوارث عن عكرمة عن ابن عباس أن الرسول احتجم وهو محرم واحتجم وهوصائم خالفهما ابن عليّة، ومعمر بن راشد،وحماد بن زيد فرووه عن أيوب عن عكرمة مرسلًا والمحفوظ في رواية أيوب الإرسال.
ورواه جعفر بن ربيعة عن عكرمة واختلف عليه فرواه مرة موصولًا بلفظ ( احتجم وهو صائم) ورواه مرة مرسلًا وعليه فالمحفوظ رواية الموصول بلفظ ( وهو محرم ) والمرسل بلفظ ( وهو صائم ) .
سؤال: كيف صححه البخاري ؟
الجواب: نعم البخاري صححه، لكن أحمد ضعفه، ثم إننا أنكرنا لفظة في الحديث ولم نضعف الحديث كاملًا، وفي البخاري كثير من الألفاظ منكرة لا ضعيفة.ثم إن لحديث ابن عباس هذا طرق كثيرة من غير طريق عكرمة منها طريق مقسم عن ابن عباس. غير أن مقسم لم يسمع من ابن عباس إلا خمسة أحاديث، وهذا ليس منها.
2-الدليل الثاني لأصحاب القول الثاني: ماذكره المؤلف عن أنس - رضي الله عنه - قال: أول ما كرهت الحجامة أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أفطر هذان ثم رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة للصائم.وكان أنس يحتجم وهو صائم، وهذا الحديث تفرد به الدار قطني من بين الأئمة، وأنكره ابن عبد الهادي , وهذا الحديث أنكره شيخ الإسلام وابن القيم.
قال ابن عبدالهادي: هو حديث منكر، وليس هو في الكتب الستة أو المشهورة.
وهذا الحديث رواه الدار قطني من طريق: خالد بن مخلد عن عبد الله بن المثنى عن ثابت البناني عن أنس.وهذا الحديث معلول بعدة علل منها:
أ- عبد الله بن المثنى: قد ضعفه أبو داوود والنسائي وابن معين وذكر أن له مناكير.
أيضا هذا الراوي وثق، بل روى له الجماعة، فحاله ( أقل ما يقال فيه ) : أنه حسن الحديث مالم يخالف.
وهو هنا تفرد بالحديث عن ثابت من بين طلاب ثابت الكثر، فهذا محل نظر وتوقف للباحث.