فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 88

614-قال ابن عبدالهادي رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم , ولكنه كان أملككم لإربه ) ). متفق عليه واللفظ مسلم.

وله عنها رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل في رمضان وهو صائم ) ).

شرح الحديث:-

مسألة: المباشرة هي كل مقدمات الجماع، أو هو كل ماعدا الجماع من غير حصر ولا تمثيل، وذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم - وهذه مباشرة.

مسألة الحديث ( حكم المباشرة للصائم ) ؟

القول الأول: الحنابلة والحنفية , كره المباشرة إن كانت تحرك الشهوة، وإلا فهي جائزة..

الدليل: 1- حديث الباب , حيث كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم، ولكنه كان يتملك لإربه.

2-ما رواه أبو داود في سننه من طريق إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن تقبيل زوجته وهو صائم ومباشرتها وهو صائم؛ فأذن له. ثم جاءه رجل آخر فسأله فمنعه، فإذا الذي منعه شابا، وإذا الذي أذن له شيخًا.

وهذا الحديث تكلم فيه بعض العلماء من وجهين:

أ) أن من رواته: إسرائيل وتفرد به، وتكلم بعض العلماء في إسرائيل، وكان ابن القيم يعله بهذه العلة، قال ابن مهدي في أحد قوليه: إسرائيل لص يسرق الحديث وضعفه ابن المديني لكن وثقه أحمد وأبو حاتم وروى له الشيخان. هو: أبو العنبس؛ فإنه لم يوثقه سوى ابن حبان كما قال ابن حجر؛ إلا إن ابن معين قال: أبو العنبس عن أبي العدبس ثقتان , فهذا كأنه توثيق من ابن معين لهذا الرجل، إلا أن هذا لا يكفي في إثبات أن ابن معين يقصد الرجل معنا، فإن أبا العنبس يروي هاهنا عن الأغر، ولهذا لعل العلة في أبي العنبس.

ب) ثم إن المتن حقيقة فيه ما فيه، فإن بعض الشيوخ يكون أشد من الغلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت